تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
والخبث ثانياً ، وإلّافلا إشكال . ثمّ إنّ الوجه في الجواز حينئذٍ - على ما نقل عن العلّامة الأنصاري قدس سره - اختصاص دليل المنع بما يغتسل به ، لا فيه . « 1 » وقال فيالمعتبر : لو منع هنا لمنع ولو اغتسل في البحر . « 2 » ولكن اختصاص الدليل بالقليل عليل ؛ فإنّ من جملة أدلّتهم على العدم صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألتُه عن ماء الحمّام ، فقال : ادْخُلْه بإزارٍ ، ولا تَغْتَسِلْ من ماءٍ آخَرَ إلّاأن يكونَ فيه جنبٌ ، أو يَكْثُرَ أهلُه فلا تَدْرِي فيهم جنبٌ أم لا » . « 3 » وهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة على الكثير على فرض دلالتها على أصل المطلب ، وقد قلنا بعدم دلالتها على أصل المطلب من جهات ، منها كون الاحتمال غير مانع عن الاغتسال ؛ فاللازم الحمل على الكراهة . وكذلك قوله عليه السلام في خبر ابن سنان الماضي ، عن الصادق عليه السلام : « الماءُ الذي يُغْسَلُ به الثوبُ ، أو يَغْتَسِلُ به الرجلُ من الجنابةِ ، لا يَجوزُ أن يُتَوَضَّأُ منه وأشباهِه » . « 4 » فإنّ الاغتسال به يصدق في القليل والكثير . فالدليل على المطلب : صحيحة صفوان محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان بن مهران الجمّال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياضِ التي ما بينَ مكّةَ إلى المدينةِ تَرِدُها السِّباعُ ، وتَلَغُ فيها الكلابُ ، وتَشْرَبُ منها الحَميرُ ، ويَغْتَسِلُ فيها الجنبُ ، ويُتَوَضَّأُ منها ، قال : « وكَمْ قَدْرُ الماءِ ؟ » . قال : إلى نصفِ الساق وإلى الركبة ، فقال : « تَوَضَّأ منه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 360 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 90 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، ح 371 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ، ح 630 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 215 ، ح 551 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 417 ، ح 1317 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 22 ، ح 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 162 ، ح 402 .