تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
وكذلك في الغسلة الأولى ممّا يكفي فيه التعدّد ، كما صرّح به سيّدنا الحكيم « 1 » دام ظلّه . لكنّه مشكل فيما يكفي في أصله الوحدة ؛ فإنّه يمكن دعوى دلالة دليل ذلك النجس ، وأنّه يكفي في غسله مرّة على كفايتها فيما كان غسالة لغسله ، فإنّه كيف يقال بكفاية غسل نفس الدم أو المني عن البدن مثلًا مرّة واحدة ، أو غسل محلّهما كذلك ، ولكن إذا غسل محلّهما مثلًا فترشّح منه قطرة على شيء وجب غسله مرّتين . فهذا الدليل يدلّ على كفاية المرّة في ما أصابته الغسالة مرّة بالأولويّة القاطعة للتمسّك بالاستصحاب . نعم ، يمكن التمسّك به لإثبات التعدّد في ما يشترط فيه التعدّد فيما أصابته الغسلة الأولى خاصّة . هذا حال الاستصحاب ، ولكنّه مطلقاً ممنوع ؛ لما سيجيء من الاستظهار الدليلي . وادّعى سيّدنا الخوئي بطلان الاستصحاب من جهة كونه حكميّاً لا يجري فيه الاستصحاب رأساً ، فراجع . « 2 » الثاني : كفاية مرّة واحدة ، تمسّكاً بما يدّعى من إطلاق روايات واردة في خصوص الغسالة وفي غيرها من مطلق النجاسات ، كصحيحة زرارة : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلتُ له : أصاب ثوبي دَمُ رُعافٍ أو غيرِه ، أو شيءٌ من مَنِيٍّ ، فَعَلَّمْتُ أثَرَه إلى أن اصيبَ له الماءَ ، فأصبتُ ، وحَضَرَتِ الصلاة ، ونَسيتُ أنّ بثوبي شيئاً وصَلَّيتُ ، ثمّ إنّي ذَكَرْتُ بعدَ ذلك ، قال : « تُعيدُ الصلاةَ وتَغْسِلُهُ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 243 . ( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 331 ؛ التنقيح ، ج 1 ، ص 394 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1335 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 641 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 479 ، ح 4229 . ورواه الصدوق في علل الشرائع ، ج 2 ، ص 361 ، الباب 80 ، ح 1 ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 470 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي