أو غسالة الاستنجاء أو الخبث .
( مسألة 9 ) : إذا شكّ في وصول نجاسة من الخارج أو مع الغائط يبني على العدم .
( مسألة 10 ) : سلب الطهارة والطهوريّة عن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو الخبث استنجاء أو غيره إنّما يجري في الماء القليل ، دون الكرّ فما زاد ، كخزانة الحمّام ونحوها .
شرح
وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قلت : كتبتُ إلي من يسأله عن الغديرِ يَجتَمِعُ فيه ماءُ السماء ويُستقي فيه من بئرٍ ، فيستَنْجِي فيه الإنسان من بولٍ ، أو يَغتَسِلُ فيه الجنبُ ، ما حَدُّه الذي لا يَجوزُ ؟ فكتب : « لا تَوَضَّأ من مثلِ هذا إلّامن ضرورةٍ إليه » . « 1 »
فإنّ النهي للكراهة ؛ إذ لا فرق في عدم الجواز بين الاضطرار وغيره ؛ فاللازم الحمل على بلوغ الكرّيّة .
قوله : ( أو غسالة الاستنجاء ) .
قد قلنا إنّه لا دليل على عدم مطهّريّة غسالة الاستنجاء بعد القول بطهارتها إلّاالإجماع الذي ادّعاه الفاضلان ، « 2 » وقرّره صاحبالمدارك « 3 » والذخيرة « 4 » وغيرهما ، وإنّه لا بأس بمخالفته . وادّعى بعض المحقّقين أنّه لا يجوز طرحه ، وعلى أيّ حال لا يشمل الكرّ ، فيقتصر فيه على القدر المتيقّن .
وكذا القول في غسالة الخبث ، فإنّ الأخبار الكثيرة الوارد في المياه الكرّ الواردة فيها الكلاب والجيفة والجيفة وغيرها أنّه يجوز التوضّأ منها شاهدٌ على المطلب ؛ لكون المنع من جهة النجاسة ، والكرّ لا ينجّس بذلك .
قوله : ( سلب الطهارة أو الطهوريّة عن الماء المستعمل في رفع الحدث . . . ) .
في المسألة الإشكالان :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 150 ، ح 427 ؛ وص 418 ، ح 1319 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 9 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 163 ، ح 405 .
( 2 ) . المختصر النافع ، ص 4 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 24 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 118 .
( 4 ) . ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ص 143 .