( مسألة 7 ) : إذا شكٌّ في ماء أنّه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات ، يحكم عليه بالطهارة ، وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
بلا ملاحظة المحلّ أصلًا ، فيكون إزالتهما عن أيّ محلّ خرجا استنجاء ولو لم يكن المحلّ عادياً ، ولم يكن الخروج منه أيضاً عادياً بل اتّفاقيّاً ؛
أو يشترط في الصدق كون المحلّ معدّاً لذلك ولو لم يحصل الكثرة في الخروج مثلًا ، أو يشترط خروجهما عن المحلّين المعهودين ؟
الظاهر : هو الثاني ؛ فإنّ الأوّل أعني إلغاء المحلّ مطلقاً غير صحيح ؛ إذ لو مُلأ زق من العذرة ، فخرج من بعض مواضعه مقدار منها ، لا يصدق على غسله الاستنجاء .
كما أنّ مجرّد خروج مقدار منها عن موضع من بطن الإنسان بجرح أو ثقب ، لا يصدق عليه الاستنجاء ؛ بل إذا اعتاد الخروج وكان المحلّ معدّاً كذلك . وفي غير ذلك يرجع إلى عمومات الانفعال بالملاقاة .
قوله : ( إذا شكّ في ماء أنّه غسالة الاستنجاء . . . يحكم عليه بالطهارة ) .
أمّا الحكم بالطهارة : فلما يقال من أنّ المورد مجرى استصحاب الطهارة في الماء ، للشكّ في أنّ الملاقاة المعلومة في البين هل أثرت في نجاسته أم لا ، ولا أقل من قاعدة الطهارة .
ولا يجوز التمسّك بعموم أدلّة الانفعال بالملاقاة ؛ لكون المورد من موارد التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقيّة .
فإذا ورد : « الماء القليل ينفعل بملاقاة النجس » وورد « أنّ ماء الاستنجاء لا ينفعل » يكون المورد من الشبهات المصداقيّة للمخصّص ، فلا يجوز التمسّك بدليله .
قوله : ( وإن كان الأحوط الاجتناب ) .
وأمّا وجه الاحتياط : فلعلّ نظره قدس سره إلى ما قد قيل بجواز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة ، فاحتاط خروجاً عن مخالفتهم ؛ فإنّه قدس سره كما صرّح به في باب النكاح لا يقول بجواز التمسّك به .