( مسألة 3 ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد ، وإن كان أحوط .
( مسألة 4 ) : إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ، ثمّ أعرض ، ثمّ عاد لا بأس ، إلّاإذا عاد بعد مدّة ينتفي معها صدق التنجّس بالاستنجاء ، فينتفي حينئذٍ حكمه .
( مسألة 5 ) : لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الأولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدّد .
( مسألة 6 ) : إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي ، فمع الاعتياد كالطبيعي ، ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته .
شرح
قوله : ( لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد . . . ) ، كان أحوط .
بتوهّم أنّه لو سبق اليد على المحلّ فتنجّست بملاقاة النجاسة ، فالماء الوارد عليه يكون غسالة أخرى غير غسالة الاستنجاء .
لكن الظاهر أنّه لا بأس بذلك ؛ فإنّ المتعارف كثرة وقوع كلا الأمرين ؛ فقد يتقدّم اليد على الماء ، وقد يعكس الأمر . وحيث لم يفصّل في الأخبار بينهما مع كثرة سبق اليد أيضاً ، فاللازم الحكم بعدم الفرق .
قوله : ( لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الأولى . . . ) .
لأنّ الاستنجاء كما قد يطلق على الماء المغسول به موضع الغائط ، كذلك يطلق على المغسول به البول أيضاً ، كما قد سبق منّا استظهاره .
فإطلاق الاستنجاء حينئذٍ يشمل الاستنجاء من البول ، فيشمل المرّة الأولى والثانية ، مع أنّه على فرض عدم شمول كلمة الاستنجاء فقد قلنا بدلالة الكلام على المورد بالملازمة ، ولا خصوصيّة للمرّة الأولى ؛ فدلالة الالتزام كما تشمل الأولى تشمل الثانية ، وهو واضح .
قوله : ( إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي . . . ) .
لا إشكال في صدق الاستنجاء مع خروج البول والغائط من موضعهما المعهود ، وهل يكون ترتّب الحكم بالطهارة على مائه لكونه استنجاء أي إزالة لنجاسة البول والعذرة