تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
قال فيقاموس الرجال : إلّا أنّ تشخيص كلّ ذلك لا يتيسّر لنا ، وإنّما كان متيّسراً للمشايخ الثلاثة حيث كان جميع الأصول بأيديهم . والذي يفيدنا اليوم أن نقول : إنّ أخباره التي رواها في الكافي والفقيه حجّة ؛ لتوخّيهما في نقل الأخبار الصحيحة - إلى أن قال - : دون الأخبار التي رواها التهذيب والاستبصار ؛ لكونهما موضوعين للجمع بين الأخبار مطلقاً . « 1 » ثمّ إنّه لا يبعد القول بحجّيّة هذا الخبر ونظائره بملاحظة اعتماد المشايخ الثلاثة وغيرهم عليه ، ونقل سعد بن عبد اللَّه عنه بواسطة الحسن بن علي الزيتوني هذه الرواية ، مع أنّ سعداً من الطاعنين عليه ، وهو القائل : ما رأيت متشيّعاً رجع إلى النصب . . . . وذكر شيخنا الأنصاري قدس سره قرائن على اعتبار هذا الخبر . الأولى : أنّ الراوي عنه الحسن بن علي بن فضّال ، وهو ممّن قال العسكري في حقّهم : « خُذُوا ما رَووا ، وذروا ما رأوا » . « 2 » الثانية : أنّ الراوي عن الحسن : بن سعد بن عبد اللَّه الأشعري الطاعن فيه . الثالثة : أنّ ابن هلال روى هذه الرواية عن ابن محبوب ، والظاهر أنّه رواه عن كتاب المشيخة له . الرابعة : اعتماد القميّين على الرواية ، كالصدوقين وابن الوليد وسعد بن عبد اللَّه وغيرهم . « 3 » هذا ، وأمّا الخدشة في الدلالة : أنّ المنع فيه إنّما هو من جهة النجاسة ، لا من جهة الاستعمال في رفع الحدث .
هامش
( 1 ) . قاموس الرجال ، ج 1 ، ص 677 ، الرقم 617 : مع تصرّف في بعض الألفاظ . ( 2 ) . الغيبة للطوسي ، ص 390 ، ح 355 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 102 ، ح 33324 ؛ وص 142 ، ح 33428 . ( 3 ) . كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ، ج 1 ، ص 354 - 355 .