تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
والذموم المشار إليها في عبارة النجاشي ما في روايةالكشيّعن العسكري عليه السلام : « احّذَروا الصوفيَّ المُتَصَنِّعَ » . وقال : « قد كانَ أمرُنا نَفَدَ إليك من المُتصنِّعِ ابنِ هلالٍ - لا رَحِمَهُ اللَّهُ - بما قد عَلِمْتَ ، لم يَزَلْ - لا غَفَرَ اللَّهُ له ذنبَه ولا أقالَه عثرتَه - يُداخِلُ في أمرِنا بلا إذنٍ مِنّا ولا رِضىً ، يَسْتَبِدُّ بِرأيهِ » . « 1 » وقال : « وَاعْلِمِ الإسحاقيّ - سلّمه اللَّه - وأهل بيته بما أعْلَمْناكَ من حالِ هذا الفاجرِ » . « 2 » والجمع بين غلوّه ونصبه لعلّه من جهة أوّل حاله وآخره ، أو في عليّ عليه السلام وأولاده ؛ بالغلوّ فيه ، والنصب فيهم . إلّا أنّه يمكن أن يفصّل في أحاديثه ، فما كان بعد انحرافه لا يعمل بها ، وما كان قبل ذلك يعمل بها . وكذلك ما نقله عن كتاب مشيخة حسن بن محبوب ونوادر ابن أبي عمير فهو حجّة ؛ لاعتماد الأصحاب فيه . قال ابن الغضائري : أتوقّف في حديثه ، إلّاما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ومحمّد بن أبي عمير من نوادره . « 3 » وقال الشيخ في عدّته : فأمّا المتّهمون والمستضعفون فما يختصّ الغلاة بروايته ، فإن كانوا ممّن عرف لهم حال استقامة وحال غلوّ ، عمل بما رووه حال الاستقامة ، وترك ما رووه في حال غلوّهم . ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطّاب وكذلك القول في أحمد بن هلال . « 4 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 816 ، الرقم 1020 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . رجال ابن الغضائري ، ص 111 ، الرقم 166 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 202 ، الرقم 6 . ( 4 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 151 .