شرح
الصادق عليه السلام قال : « لا بأسَ بأن يُتَوَضَّأُ بالماء المستعملِ » . فقال « الماءُ الذي يُغْسَلُ به الثوبُ ، أو يَغْتَسِلُ به الرجلُ من الجنابةِ ، لا يَجوزُ أن يُتَوَضَّأ منه وأشباهِه ، وأمّا الماءُ الذي يَتَوَضَّأُ الرجلُ به ، فَيَغْسِلُ به وجهَه ويدَه في شيءٍ نظيفٍ ، فلا بأس أن يَأخُذَه غيرُه ويَتَوَضَّأُ به » . « 1 »
وهذه الرواية مخدوشة سنداً ودلالةً .
أمّا السند : فلأجل أحمد بن هلال .
قال النجاشي : صالح الرواية ، يعرف منها وينكر ، وقد روى فيه ذموم من سيّدنا أبي محمّد العسكري عليه السلام . « 2 »
وقال الشيخ فيالفهرست : كان غالياً متّهماً في دينه ، وقد روى أكثر أصول أصحابنا . « 3 »
وقال الشيخ فيالرجال : بغداديّ ، غال ، من أصحاب الهادي « 4 » والعسكري عليهما السلام . « 5 »
وقال الشيخ في باب الوصيّة لأهل الضلال : إنّ أحمد بن هلال مشهور بالغلوّ واللعنة وما يختصّ بروايته لا نعمل عليه . « 6 »
وقد حكى الصدوق فيإكمال الدينعن شيخه ابن الوليد عن سعد بن عبد اللَّه أنّه قال : ما سمعنا ولا رأينا بمتشيّع رجع من تشيّعه إلى النصب إلّاأحمد بن هلال . « 7 »
وفيالخلاصة : وعندي أنّ روايته غير مقبولة . « 8 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ، ح 630 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 27 ، ح 71 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 215 ، ح 551 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 83 ، الرقم 199 .
( 3 ) . الفهرست ، ص 36 ، الرقم 97 .
( 4 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 384 ، الرقم 20 .
( 5 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 397 ، الرقم 13 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 204 ، ذيل ح 812 .
( 7 ) . إكمال الدين ، ص 74 .
( 8 ) . خلاصة الأقوال ، ص 202 ، الرقم 6 .