تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
وفي أبواب الخلوة ، ب 26 ، ح 5 ، عن نشيط بن صالح ، قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : كَمْ يُجْزِي من الماء في الاستنجاء من البولِ ؟ فقال : « مثلًا ما على الحشفة من البلل » . « 1 » وفي أبواب الخلوة ، ب 26 ، ح 6 ، عن زرارة ، قال : كانَ يَسَتَنْجِي من البولِ ثَلاثَ مرّاتٍ ، ومن الغائطِ بالمَدَر والخِرَقِ . « 2 » مع أنّه يستفاد من إطلاق الأخبار الواردة في طهارة ماء الاستنجاء ، ولو فرض كون الكلمة مستعملة في الماء المغسول به موضع النجو خاصّة ؛ فإنّ غلبة خروج البول مع الغائط ، وكون ماء الاستنجاء هو المخلوط من ماء الاستنجاءين ، بل ندرة خروج الغائط فقط وغسل محلّه بدون غسل مخرج البول ، تعيّن كون السؤال والجواب من كلا الأمرين . وذلك كما سيجيء من خبر عبد الكريم قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجلِ يَقَعُ ثوبُه على الماء الذي اسْتَنْجى به ، أيُنَجِّسُ ذلك ؟ قال : « لا بأس به » . « 3 » وخبر نعمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلتُ : أسْتَنْجِي ، ثمّ يَقَعُ ثوبي فيه ، قال : « لا بأس » . « 4 » الفرع الثاني : الظاهر طهارة ماء الاستنجاء مطلقاً ، سواء أكان من البول أو الغائط . والأقوال فيه ثلاثة : الأوّل : كونه نجساً ، لكن لا يترتّب عليه بعض أحكام النجس ، وهو السراية إلى غيره ؛ فهو نجس غير منجّس . وأمّا باقي أحكام النجس من حرمة الشرب ، وعدم مطهّريّته عن الحدث
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 35 ، ح 93 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 49 ، ح 139 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 344 ، ح 911 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 209 ، ح 606 ؛ وص 354 ، ح 1054 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 344 ، ح 912 ؛ وص 357 ، ح 948 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ، ح 228 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 223 ، ح 569 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ، ح 227 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 222 ، ح 568 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 441 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي