ويجوز بيعه مع الإعلام .
شرح
قوله : ( ويجوز بيعه مع الإعلام ) .
لو فرضنا له منفعة محلّلة على نحو يتحقّق له الماليّة فلا إشكال في جواز بيعه ؛ لشمول أدلّته ، كقوله تعالى : « أحَلَّ اللَّهُ البَيْع » . « 1 »
وقوله : « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » . « 2 » بل هذا يشمل ولو مع الشكّ في الماليّة .
وقوله : « أَوْفُوا بِالعُقُود » . « 3 »
وأمّا ما ورد من قوله صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّهَ إذا حَرَّمَ شيئاً حَرَّمَ ثَمَنَه » « 4 » فليس المراد تحريم شربه ، وإلّا لزم حرمة بيع النفط مثلًا والكبريت ونحوهما ؛ ولا حرمة أكله ، وإلّالزم حرمة بيع الأثواب والمماليك ونحوها ؛ بل حرمة الانتفاعات مطلقاً بحيث يسقط الشيء عن الماليّة ؛ فلا يكون ما نحن فيه من ذلك القبيل .
وأمّا لزوم الإعلام فلصحيح معاوية في بيع الزيت النجس ، قال عليه السلام : « وبَيِّنْهُ لِمَنِ اشْتَراه لِيَسْتَصْبِحَ به . « 5 »
والوجوب ليس شرطيّاً بل تكليفيّاً ؛ لئلّا يقع المشتري في مفسدة أكل الحرام .
تنبيه
يستفاد من الحديث الأخير - « بَيِّنْه لِمَنِ اشْتَراهُ لِيَسْتَصْبِحَ به » - وجوب إعلام الجاهل بالنجاسة ، وأنّ الغرض من الوجوب عدم وقوعه في مخالفة التكليف الواقعي ومفسدةهامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 183 ، مسألة 308 ؛ غنية النزوع ، ص 213 ؛ السرائر ، ج 2 ، ص 44 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 110 ، ح 301 ؛ وص 328 ، ح 33 ؛ بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 55 ، ح 29 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 83 ، ح 14787 . وفي مصادر العامّة بهذه الألفاظ : سنن دار قطني ، ج 3 ، ص 7 ، ح 20 . ومع اختلاف في اللفظ : مسند أحمد ، ج 1 ، ص 247 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 142 ، ح 3488 ؛ سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 13 ؛ المصنّف ابن أبي شيبة ، ج 5 ، ص 46 ، ح 3 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 129 ، ح 563 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 98 ، ح 22077 .