شرح
إلى حجّيّة أقوالهم ؛ فلا يلزم من عدمها اختلال السوق وعدم قيامه .
وأمّا القسم الثاني من كلامه ، فيعلم ذلك ممّا أجبنا في القسم الأوّل ؛ إذ العلم بطروّ النجاسة لأبدانهم وأثوابهم وأوانيهم وغير ذلك في جميع المدّة مستلزمٌ للعلم أو الاطمينان العقلائي بطرو الطهارة أيضاً كذلك ؛ مع أنّ حصول العلم بالنجاسة في الأثواب والأواني ونحوها دعواه على مدّعيه . وبالجملة : إبطال قاعدة الطهارة في هذه الموارد غير صحيح ، وهما مغنية عن حجّيّة قولهم .
فالرواية مع ضعف سندها لا يدلّ على مطلوبه دام ظلّه .
ومنها : أي ممّا دلّ على حجّيّة إخبار ذي اليد : ما ورد في بيع الدهن النجس من الظهور في حجّيّة قول البايع في إثبات نجاسة الدهن ولزوم قبول المشتري .
ففيالوسائلب 6 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 :
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، « 1 » عن ابن رباط ، « 2 » عن ابن مسكان ، « 3 » عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : سألتُه عن الفأرةِ تَقَعُ في السَّمْنِ أو الزيتِ فتموتُ فيه ، فقال : « إن كانَ جامداً فَتَطْرَحُها وما حَوْلَها ، ويُؤكَلُ ما بَقِيَ ؛ وإن كانَ ذائباً فَاسْرِجْ به واعْلِمْهُم إذا بِعْتَهُ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الحسن بن محمّد بن سماعة : طرق الشيخ إليه قويّ ، وهو من شيوخ الواقفة ، كثير الحديث ، فقيه ثقة ، كان يعاندفي الوقف ويتعصّب له . ( جش ) [ رجال النجاشي ، ص 40 ، الرقم 84 ] . واقفيّ ، إلّاأنّه جيّد التصانيف ، نقيّ الفقه ، حسن الانتقاد ، له ثلاثون كتاباً ( ست ) . [ الفهرست ، ص 51 ، الرقم 182 ] . ( مؤلّف ) .
( 2 ) . ابن رباط : البجلي ، كوفيّ ، ثقة ، معوّل عليه ، من أصحاب الرضا عليه السلام ( جش ) [ رجال النجاشي ، ص 251 ، الرقم 659 ] . ( مؤلّف ) .
( 3 ) . ابن مسكان : ثقة ، عين ، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام . وقيل : إنّه روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وليس بثبت ( جش ) [ رجال النجاشي ، ص 214 ، الرقم 559 ] . وقال الكشّي : لم يرو عن الصادق عليه السلام إلّاحديث : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » . وقيل إنّه لم يدخل عليه السلام شفقةَ ألّا يوفّيَه حقّ إجلاله . [ رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 680 ، الرقم 716 ] . ( مؤلّف )
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 129 ، ح 562 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 98 ، ح 22076 .