وبقول ذي اليد وإن لم يكن عادلًا . .
شرح
به عن الحلّيّة في موارد التنظير ، ويرجع فيها إلى قواعد اخر ؛ ففي مورد الثوب والعبد لا يرفع اليد إلّابالبيّنة ، وفي الزوجة المحتملة الاختيّة بها وبأخبار الثقة أيضاً .
ثمّ إنّه على هذا يكون قوله : « حتّى يستبين » تبياناً لقوله في صدر الحديث : « حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » .
ففي موارد الشبهات البدويّة غير الملحوظة فيها الحالة السابقة ، كما إذا شككنا في حلّيّة شرب التتن والعصير ، أو شككنا في حليّة الموضوع الخارجي وحرمته من جهة كونه موجوداً في ملكه أو ملك غيره كالحيوان والسمك ونحوهما ، إذا شكّ في ذلك من تلك الجهات يحكم بالحلّيّة ؛ لعدم استبانة غيرها .
وفيما كان مسبوقاً بالحرمة ، كالمسبوق بملكيّة الغير والمشكوك الحرّية والرقيّة ونحوهما ، يحكم بالحرمة ؛ لدخوله في الغاية ، فإنّه قد استبان الحرمة فيها بالاستصحاب ونحوه .
وبالجملة : فالخبر - أعني صدره - يشمل موارد الأصول الحاكمة بالحلّيّة إذا كانت غير محرزة ، لا ما كانت محرزة كالاستصحاب ويكون العلم في قبالها ، وهكذا الاستبانة يراد بهما الاستصحاب وسائر الأمارات كاليد وإخبار ذي اليد والبيّنة ونحوها .
قوله : ( وبقول ذياليد وإن لم يكن عادلًا ) .
اعلم انّه قد استدلّ على حجّيّة قول ذي اليد بالنسبة إلى حالات : ما هو بيده ، وما ه ومسلّط عليه بالتصرّف والقلب والانقلاب ؛ مالكاً كان ، أم وكيلًا ، أم وليّاً ، أم مستأجراً ، أو مستعيراً ، بل أم غاصباً ، أم زوجة ، أم مربّية بالنسبة إلى الطفل وأثوابه وبدنه ، وغير هؤلاء من ذوات الأيادي والمتصرّفين . بأمور :
منها : السيرة الجارية الثابتة العقلائيّة على الاعتماد والقبول في كلّ شيء من تلك الأشياء في إحراز حالاتها على إخبار ذوي الأيادي والمسلّطين ، فيقبلون إخباراتهم وإقراراتهم في طهارتها ونجاستها وسائر حالاتها .