شرح
بالحقّ يأتيني بالبُخْتُجِ « 1 » ويقول قد طُبِخَ على الثُّلُثِ ، وأنا أعرفُ « 2 » أنّه يَشْرَبُهُ على النصفِ ، أفأشْرَبُه بقوله وهو يَشْرَبُهُ على النصفِ ؟ فقال عليه السلام : « لا تَشْرَبْهُ » .
قلت : فرجلٌ من غيرِ أهلِ المعرفةِ ممّن لا نَعرِفُه يَشْرَبُهُ على الثُّلُثِ ، ولا يَسْتَحِلُّه على النصفِ يُخْبِرُنا أنّ عنده بُخْتَجاً على الثُّلُثِ قد ذَهَبَ ثُلُثاه وبَقِيَ ثُلُثُهُ ، يُشْرَبُ « 3 » منه ؟ قال « نعم » . « 4 »
وأيضاً عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البُخْتُجِ ، فقال : « إذا كان حُلْواً يَخْضِبُ الإناءَ وقالَ صاحِبُه : قد ذَهَبَ ثُلُثاهُ وبَقِيَ الثُّلُثُ فَاشْرَبْهُ » . « 5 »
وما في موثّقة عمّار من قوله : « إن كانَ مُسلِماً وَرِعاً مؤمناً ، فلا بأسَ أن يُشْرَبَ » . « 6 »
وما في صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : « لا يُصَدَّقُ إلّاأن يكونَ مُسلماً عارفاً » . « 7 » يحملان على الاستحباب ، أو على أنّ غير المسلم الورع كثيراً ما يكون متّهماً ؛ فلا ينافي الصحيح الأوّل ، فإنّه أيضاً ينفي قبول قول المتّهم .
هامش
( 1 ) . البُخْتُج : العصير المطبوخ ، وأصله بالفارسيّة : « مى پخته » أي عصير مطبوخ . النهاية ، ج 1 ، ص 101 ( بختج ) .
( 2 ) . في الكافي : « اعلم » .
( 3 ) . في الكافي : « نشرب » .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 421 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 122 ، ح 526 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 293 ، ح 31940 .
( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 420 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 121 ، ح 523 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 293 ، ح 31939 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 116 ، ح 502 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 294 ، ح 31942 .
( 7 ) . قرب الإسناد ، ص 271 ، ح 1078 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 122 ، ح 528 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 294 ، ح 31943 .