ولا تثبت بالظنّ المطلق على الأقوى .
( مسألة 7 ) : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته ، وقامت البيّنة على الطهارة ، قدّمت البيّنة . وإذا تعارض البيّنتان تساقطتا إذا كانت بيّنة الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدّم بيّنة النجاسة .
شرح
قوله : ( ولا تثبت بالظنّ المطلق على الأقوى ) .
نقل عن الحلبي التصريح بحجّيّة الظنّ المطلق ، « 1 » بل عن الشيخ في ظاهرالنهاية أيضاً . « 2 »
واستُدلّ عليه بابتناء أكثر الأحكام على الظنون .
والظاهر كون مراد من استدلّ بذلك هو الظنّ النوعي ، أعني ظواهر الآيات والأخبار ؛ فهو خارج عن محلّ الكلام ، وإلّافلا معنى لدعوى ابتناء أكثر الأحكام على الظنون الشخصيّة التي هي محلّ الكلام .
ثمّ إنّه لا يخلو القول بحجّيّته من استلزام العسر لولا الحرج ؛ فالحقّ عدمها ؛ مضافاً إلى أصالة عدم الحجّة عند الشكّ فيها .
وقد يتوهّم دلالة ما ورد من الأمر بغسل الثوب المأخوذ من يد الكافر وما تضمّن من أنّ السجّاد عليه السلام كان يلقى الفراء العراقيّة عند الصلاة ؛ فإنّهم كانوا يستحلّون الميتة على حجّيّة الظنّ المطلق .
ويردّه : ما ورد من جواز الصلاة فيما يعمله الكافر .
وإلقاء السجّاد عليه السلام لعلّه كالاستحباب ؛ فإنّ العمل محمل ، مع أنّ لبسه يدلّ على عدم البأس بذلك .
قوله : ( إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البيّنة على الطهارة . . . ) .
هنا فروع :
[ الفرع ] الأوّل : تعارض إخبار ذي اليد بالنجاسة مع البيّنة ، إذا علم باستنادها إلى العلم ،
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 140 .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 325 .