تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
فلا يَقْرَبْها ، وإن كان غير ثقةٍ فلا يَقْبَلْ منه » . « 1 » الرابع : ما ورد في جواز وطي الأمة ، عن الصادق عليه السلام في الرجلِ يَشترِي الأمةَ من رجلٍ ، فيقولُ إنّي لم أطَأها ، فقال : « إن وَثِقَ به ، فلا بأسَ بأن « 2 » يَأتِيَها » . « 3 » الخامس : ما ورد من جواز الاكتفاء على أذان الثقة العارف بالوقت . « 4 » السادس : هو الذي ادّعى بعض المحقّقين أنّه العمدة في هذا الباب وأنّه الأقوى ، وهي السيرة العقلائيّة المستمرّة على العمل بخبر الثقة في أمور معاشهم ومعادهم في الموضوعات والأحكام ؛ فإذا ثبتت حجيّته في الأحكام مع اهتمام الشارع بها ، كانت حجيّته في الموضوعات أولى . هذه أدلّة القائلين بحجيّة خبر العدل والثقة في الموضوعات . وأمّا النافون : فأجابوا عن الروايات الخاصّة بأنّها وردت في موارد مخصوصة ، لا يمكننا التعدّي عنها إلى غيرها ؛ إذ لعلّ هناك خصوصيّة لا نعلمها . وأجابوا عن السيرة بأنّها مردوعة بالحصر الوارد في رواية مسعدة ؛ فإن حصر مثبت الحرمة في تلك الموارد بالعلم والبيّنة ، يقتضي عدم حجّيّة غيرهما . وهذا نهي عن اتّباع خبر الثقة وردعٌ عنه ؛ فالسيرة ممضاة في إثبات الأحكام الشرعيّة بأدلّة حجّيّة خبر الثقة فيها ، ومردوعة في الموضوعات بخبر مسعدة السابقة . ثمّ إنّ سيّدنا الخوئي - دام ظلّه - أجاب عن دعوى ردع الرواية للسيرة بأنّها لا تصلح
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 461 ، ح 1845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 300 ، ح 25672 . ( 2 ) . في الوسائل : « أن » . ( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 472 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 173 ، ح 603 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 359 ، ح 1289 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 89 ، ح 26600 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 378 ، باب 3 من أبواب الأذان والإقامة .