شرح
للردع ، لا سنداً ، ولا دلالة . أمّا السند فلأجل وجود مسعدة فيه ، وأمّا الدلالة فلضعفها بوجهين :
الأوّل : كون الحصر إضافيّاً بلحاظ مورد الرواية ؛ فإنّ غير البيّنة لا يكون حجّة في مقام المعارضة مع يد المسلم وإخباره في ماله ؛ فإنّ منشأ الحلّية في الثوب والعبد هو قول ذي اليد ، ولا يرفع اليد عنه إلّا بالعلم أو قيام البيّنة . قال دام ظلّه في هذا المقام : إذا كان معارضاً ليد المسلم أو قول صاحب اليد أو فعله .
الثاني : أنّ المراد بالبيّنة في الخبر معناها اللغوي ، ولم يثبت لها اصطلاح خاصّ في الشرع .
فلو ثبت حجّيّة أخبار الثقة اندرج في البيّنة ، ولا ضير في ذلك ؛ انتهى ملخّصاً . « 1 »
والانصاف عدم ورود تلك الخدشات على الرواية . أمّا السند فلما عرفت من كون الأقرب الاعتماد على رواية مسعدة بما بينّاه سابقاً .
وأمّا مسألة الحصر : فلو كان الأمر كذلك ، فهو إنّما في الثوب والعبد .
وأمّا المرأة المشكوكة كونها اختاً نسباً أو رضاعاً : فقد تقدّم منه دام ظلّه أنّ الحلّيّة فيها من جهة الاستصحاب ، كما تقدّم نقل عبارته « 2 » فراجع .
فإنّ الاستصحاب الحاكم بالحلّيّة محكومٌ بخبر الثقة لو كان حجّته لكونه أمارة ، فكيف يكون دعوى كون الحصر من جهة عدم إمكان غير البيّنة هنا .
وأمّا كون المراد من البيّنة في خبر مسعدة مطلق الحجّة والبرهان ، لا البيّنة المصطلحة .
فيبعده أوّلًا مرجوحيّة جعلها في قبال الاستبانة التي هي العلم ؛ فإنّ العلم حينئذٍ يكون من مصاديق البيّنة ، فلا يحسن المقابلة .
وثانياً : أنّ مقتضى التتبّع في أخبار باب الدعاوي من كتاب القضاء هو حصول القطع
هامش
( 1 ) . فقه الشيعة ، ج 2 ، ص 70 - 71 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 264 - 265 ؛ التنقيح ، ج 2 ، ص 319 - 320 .
( 2 ) . تقدّم نقل عبارته قبل ثمانية صفحة . فقه الشيعة ، ج 2 ، ص 65 .