تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وبالعدل الواحد على إشكالٍ لا يترك فيه الاحتياط ، .
شرح
ففي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قالَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّناتِ والأيمانِ ، وبعضُكم ألْحَنُ بحُجّته من بعضٍ ؛ فأيُّما رجلٍ قَطَعتُ له من مالِ أخيه شيئاً فإنّما قطعتُ له به قطعةً من النارِ » . « 1 » والإنصاف : أنّ هذا الدليل أوهن ممّا ضعّفه من أدلّة الباب ؛ فإنّ حكمهم عليهم السلام بشهادة العدلين لا يثبت إلّاأنّها من مصاديق الحجّة في باب القضاء ، لا مطلق الحجّة ، كما هو الحال في اليمين . والمتحصّل : أنّ المعتمد عندنا هو خبر مسعدة ؛ لجبره بعمل الأصحاب ، وظهور كلمة البيّنة في أخبار الخصومات في شهادة عدلين مع ظهورها في كونها حجّة مسلّمة مطلقاً ، إلّا أنّها كثيرة الابتلاء في باب الخصومات ؛ فراجع تلك الأخبار . قوله : ( وبالعدل الواحد على إشكال ؛ لا يترك فيه الاحتياط ) . المشهور كما ادّعي عدم حجّيته في الموضوعات ، وذهب عدّة آخرون إلى الحجيّة . واستدلّوا على ذلك بوجوه : الأوّل : خبر هشام بن سالم : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، « 2 » عن الصادق عليه السلام . في حديثٍ ، قلتُ له : فإن بَلَغَهُ العزلُ قبل أن يُمضِي الأمرَ ، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 414 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 229 ، ح 552 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 232 ، ح 33663 . ( 2 ) . والظاهر أنّ الحديث صحيح ؛ فإنّ سند الصدوق إلى محمّد بن أبي عمير صحيح . والتعبير بالثقة من بعض لعلّه لأجل هشام . كان من سبي الجوزجان روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام ثقة ثقة ( جش ) ثقةٌ ثقةٌ ( صه ) [ رجال النجاشي ، ص 434 ، الرقم 1165 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 179 ، الرقم 2 ] ووثقه عدّة أخرى . وروى الكشّي بطريق ضعيف أنّه زعم أنّ الرب صورة ، وأنّ آدم خلق على مثال الربّ [ رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 567 ، الرقم 503 ] . ( مؤلّف ) .