شرح
بن سليمان ، عن الصادق عليه السلام في الجُبُنِّ ، قال : « كلُّ شيءٍ لك حلالٌ حتّى يَجيئَكَ شاهدانِ يَشهدانِ عندك « 1 » أنّ فيه مَيتةً » . « 2 »
وذكر الشاهدين لأجل عدم إمكان العلم غالباً في تعيين الطهارة مع كون الجبنّ في بلاد البربر والسودان .
ويستدلّ أيضاً بما ورد في حجّيّة البيّنة ، وأنّه لو قامت على ملكيّة شيء لشخص مثلًا مع كونه في يد غيره لزم أخذه من ذي وإعطائه لمن قامت لنفعه ؛ فإنّه إذا قدّمت على قول ذي اليد وعلى يده في مقام المعارضة بهما ، فالحجيّة في غير مقام التعارض تكون بالألوية القطعيّة .
ولكن يدفع ذلك ، أوّلًا : بعدم الأولويّة القطعيّة التي هي مناط التعدّي ؛ إذ لعلّ الحجّيّة في موارد الخصومات كانت لأجل الضرورة وعدم فصل الخصومة إلّابها ، كما هو الأمر في اليمين ؛ فإنّه لا يمكن الاستدلال بحجّيّة اليمين في باب إثبات النجاسة ، بل وسائر الموضوعات بحجّيّتها في الخصومات ؛ فكذلك البيّنة .
وثانياً : بأنّ كلمة « البيّنة » لا ظهور لها في شاهدي عدل ، كما هو الظاهر من هذه الكلمة عندنا . ودعوى ذلك في الأزمنة السابقة خصوصاً في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله مجازفة .
واستدلّ بعض المحقّقين على الحجّيّة بورود روايات دالّة على قضاء النبيّ صلى الله عليه وآله بالبيّنات واليمين ، وهي وإن كانت ظاهرة في الحجّيّة دون البيّنة المصطلحة ، إلّاأنّا علمنا من الخارج أنّه كان صلى الله عليه وآله يقضي النبيّ وعليّ عليه السلام وبعضهم عليهم السلام بالبيّنة ؛ فنعلم أنّ البيّنة المصطلحة من مصاديق الحجّة . وحيث إنّه لا تقييد في الكلام باختصاص حجّيّتها بباب المرافعات ، نستكشف أنّها حجّة على الإطلاق ولو في غير ذلك الباب .
هامش
( 1 ) . في الوسائل : - / « عندك » .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 339 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 118 ، ح 31377 .