شرح
المثال الأوّل والثالث ، وكذا الاقرار لا يثبت إلّامملوكيّة العبد البايع لنفسه لمن يدّعي المملوكيّة له ، وكذا أصالة عدم تحقّق النسب والرضاع لا تثبت الحلّيّة وجواز الاستمتاع .
فيدور الأمر بين كون الحلّيّة ناشئة عن أصالة الصحّة في فعل الغير وتصرّفه ، كبيع بايع الثوب والعبد ، وبيع العبد لنفسه ، وتزويج المرأة نفسها من الزوج الذي يشكّ في النسب والرضاع ؛ أو ناشئة من جهة مجرّد الشكّ في الحلّيّة والحرمة في تلك الأشياء .
والثاني باطل مسلّماً ؛ فإنّه لو أثّر ذلك في الحلّية لوجب الحكم بها في صورة عدم وقوع عقد النكاح والبيع أيضاً .
فإذا شكّ في انتقال مال إليه ، أو حصول زوجيّة امرأة له ، كان اللازم حينئذٍ الحكم بالحلّيّة ، مع أنّه لا يحكم إلّابالحرمة ؛ للاستصحاب .
ولو قيل : إنّ المانع في تلك الصور هو الاستصحاب .
قلنا : إنّ الاستصحاب موجود في صورة وقوع العقود أيضاً ؛ فالحكم بالحلّيّة في تلك الموارد ليس إلّاأصالة الصحّة في فعل الغير ، كما ذكره الشيخ قدس سره أيضاً في رسائله .
فقول سيّدنا الخوئي في ما أفاده مقرّر بحثه :
إنّه يحكم بالحليّة في الأوّلين مع الشكّ بمقتضى اليد التي هي أمارة الملكيّة ، وفي الأخيرين بمقتضى استصحاب عدم تحقّق النسب أو الرضاع . « 1 » ليس بظاهر الصحّة ، فراجع .
وبالجملة : الظاهر أنّ المدرك لترتيب الآثار في المشترى والزوجة هي أصالة الصحّة في إنشاء تمليك البايع وإنشاء زوجيّة الزوجة .
فإن قلت : إنّ الشكّ في الصحّة والفساد فيما نحن فيه مسبّبٌ عن كون الشيء ملكاً للغير مسروقاً أو غير مسروق ، فنحتاج حينئذٍ إلى قاعدة اليد ؛ فهي الدليل على الإباحة .
هامش
( 1 ) . فقه الشيعة ، ج 2 ، ص 65 .