شرح
نفسِك ، وذلك مثلُ الثوبِ يكونُ عليك « 1 » قد اشتريتَه وهو سَرِقَةٌ ؛ أو المملوكِ عندك لعلّه حُرٌّ قد باعَ نفسَه ، أو خُدِعَ فَبِيعَ ، أو قُهِرَ ؛ أو امْرَأةٍ تحتَك وهي اختُك أو رضيعتُك ، والأشياءُ كلُّها على هذا حتّى يَستبينَ لك غيرُ ذلك ، أو تَقومَ به البيّنةُ » . « 2 »
قوله عليه السلام : « والأشياء كلّها على هذا » أي على الحكم بالحلّية وإن كان سببها ومدركها مختلفة ؛ فإنّ في المثال الأوّل هو قاعدة اليد ، وفي الثاني وهو العبد المشترى يحتمل كونه حرّاً ، فأقرّ برقيّة أحد ، وباع نفسه عن قبل من يدّعي له الرقيّة ، فاشتراه المشتري بإقراره ؛ فالأصل المركون إليه في المثال عموم « إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ » . « 3 »
وفي المثال الثالث قاعدة اليد ؛ فإنّ البايع للعبد له يد عليه ، فاحتمال كونه حرّاً محكوم لليد .
وفي المثال الرابع - أي الزوجة المحتمل كونها اختاً نسبيّاً - أصالة عدم تحقّق علقة الإخاء بينه وبينها بنحو العدم الأزلي ، فقيل : وجودهما لم يوجد بينهما الإخاء ، فيستصحب .
وهو كاف في حلّية الزواج .
وفي المثال الخامس أصالة عدم الرضاع وعدم تحقّق الاخوة الرضاعيّة . وهي سالم عن الإشكال الوارد فيما قبله .
ولكن في ما ذكرنا إشكال ؛ فإنّ قاعدة اليد لا تثبت حلّيّة الشيء لغير ذي اليد كما في
هامش
( 1 ) . في الكافي : - / « عليك » .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 313 ، ح 40 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 ، ح 989 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 89 ، ح 22053 .
( 3 ) . رواه العاملي عن جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » . وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 184 ، ح 29342 . وذكره بعض المتأخّرين منهم العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 370 ، المسألة 337 ؛ وتذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 79 ؛ وولده في إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 428 ؛ والحلّي في إيضاح تردّدات الشرائع ، ج 1 ، ص 294 ؛ والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 233 .