( مسألة 4 ) : الكوز المملوّ من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر ، ولا يلزم صبّ مائه وغسله .
( مسألة 5 ) : الماء المتغيّر إذا القي عليه الكرّ فزال تغيّره به يطهر ، ولا حاجة إلى إلقاء كرّ آخر بعد زواله ، لكن بشرط أن يبقى الكرّ الملقى على حاله من اتّصال أجزائه وعدم تغيّره ، فلو تغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النجس ، أو تفرّق بحيث لم يبق مقدار الكرّ متّصلًا باقياً على حاله ، تنجّس ولم يكف في التطهير . والأولى إزالة التغيّر أوّلًا ، ثمّ إلقاء الكرّ أو وصله به .
شرح
فالملاك أنّ السافل يتقوّم ويستمدّ من العالي ، فيدافع عن التنجّس أو يرفعه بمدد العالي ، والعالي لا يستمدّ من السافل للجري ؛ فلا يدفع ولا يرفع بسببه كما هو واضح .
قوله : ( الكوز المملوء من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر . . . ) .
بناءً على طهارة مائه بالاتّصال يصدق على نفس الكوز أيضاً الانغسال في الكرّ ، مع فرض كفاية الغسلة الواحدة فيه ، كما سيجيء إن شاء اللَّه .
قوله : ( الماء المتغيّر إذا القي عليه الكرّ فزال تغيّره به يطهر . . . ) .
الملاك في المطهّريّة وجود الاتّصال بعد زوال التغير ولو آناً مّا ، سواء كان حدوثه أيضاً بعده أو كان قبله ، كما أنّه لا يكفي تقارن الاتّصال والزوال زماناً بحيث لم يبق الاتّصال بعد الزوال .
ولا فرق فيما ذكرنا بين بقاء الاتّصال بعد ذلك أو ارتفاعها ، وذلك لظهور صحيحة ابن بزيع في أنّ زوال التغيّر سببٌ للطهارة لأجل وجود الاتّصال بالمادّة ، ولا إشكال في أنّ المؤثّر في الطهارة هو الاتّصال بعد الزوال ، لا ما قبل ذلك ولو ارتفع بارتفاع التغيّر .
وما فرضه سيّدنا الخوئي قدس سره « 1 » من ارتفاع التغيّر بمجرّد الاتّصال فرضٌ غير واقع .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 258 .