تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
مع رواية صفوان عنه ، وهو من أصحاب الإجماع ، وقال فيالعدّة : هو ممّن لا يروي إلّا عن ثقة » . « 1 » ثمّ إنّ التقييد بقوله : ( إذا كان ما في الخزانة وحده . . . ) للإشارة إلى الأقوال هنا . وهي خمسة : الأوّل : اشتراط كون المادّة بنفسها كرّاً . الثاني : كون المجموع كرّاً . الثالث : عدم اشتراط الكرّيّة مطلقاً حتّى مع المادّة . وهذا لل حدائق . « 2 » الرابع : كفاية بلوغ المجموع كرّاً مع تساوي السطوح ، وإلّافاللازم كرّيّة المادّة بنفسها . الخامس : كفاية كرّيّته المجموع في الدفع ، دون الرفع . ثمّ إنّ قوله عليه السلام : « ماءُ الحمّامِ بمنزلةِ الماءِ الجاري » كما في الصحيحة ، أو قوله : « لا بأسَ به إذا كانَتْ له مادّة » في المرسلة المقبولة : هل المراد من ماء الحمّام هو الكلّي بنحو القضيّة الحقيقيّة - مع فرض كون الماء هو الموجود في الحياض - فيكون إطلاق القضيّة مقتضياً لكون ذلك بمنزلة الجاري بنفسه ، كرّاً كان أو قليلًا ، متّصلًا بالمنبع أو منفصلًا . وعلى فرض تقييده بما له مادّة بواسطة خبر حبيب يعمل بإطلاق المطهّريّة ، كرّاً كان المجموع أو قليلًا . وحيث إنّه لا خصوصيّة للمحل والمكان ، فاللازم التقييد بالكرّيّة فيه نفسه ، أو مع ما في المادّة ؟ أو القضيّة خارجيّة ، إشارة إلى الحياض الواقعة في تلك الأعصار مورداً للاستفادة والاغتسال ، والتنزيل بمنزلة الجاري بلحاظ مادّته ؛ فيكون إشارة إلى الحياض الصغار المتّصلة بالموادّ البالغة حدّ الكرّيّة ، ولا يلزم حينئذٍ تقييد وتخصيص ؟
هامش
( 1 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 154 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 204 .