شرح
وفي مقام الرفع يلزم كون المادّة بنفسه كرّاً إذا فرض نجاسة ما في الحياض بقطعها عن المادّة في مقدار من الزمان ، وتنجّسه بملاقاة النجسة فيها ، أو بحصول التغيّر في أوصافه الثلاثة ، ثمّ زوال التغيّر عنه .
فبمجرّد الاتّصال بالمادّة المفروضة كرّاً يحكم بطهارته بناءً أيضاً على ما سبق منّا من القول بكفاية الاتّصال بلا اشتراط الامتزاج ، كما استفدناه من صحيحة إسماعيل بن بزيع ؛ من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة ، أو عدمه . وإذا تنجّس ما فيها يطهر بالاتّصال بالخزانة ، بشرط كونها كرّاً ، وإن كانت أعلى وكان الاتّصال بمثل المَزَمَّلة . « 1 »
ويجري هذا الحكم في غير الحمّام أيضاً ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكرّ أو أزيد ، وكان تحته حوض صغير نجس ، واتّصل بالمنبع بمثل المزمّلة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس ، فإنّه يطهر مع الاتّصال المذكور .
هامش
( 1 ) . المزمّلة : متداولة باللهجة العراقية ، بمعنى أنبوب الماء ، ويقال له بالفارسيّة : شير آب . راجع : تاج العروس ، ج 14 ، ص 315 ( زمل ) .