شرح
حبيب ، عن الباقر عليه السلام : « ماءُ الحمّامِ لا بأسَ به إذا كانَتْ له مادّةٌ » . « 1 »
ثمّ إنّ في الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، ثمانية روايات ، الصحيحة منها هو الخبر الأوّل ( أعني ما يدلّ على الطهارة ) . والرواية 2 و 3 تدلّان على جواز الاغتسال منه إذا اغتسل منه الجنب .
والرواية 5 تدلّ على مطلوبيّة ترك ذلك الماء إذا اغتسل منه جنب أو شكّ في اغتساله .
وأمّا الروايات 4 و 6 و 7 و 8 فكلّها مخدوشة من حيث السند :
أمّا رواية بكر بن حبيب فلجهالته .
وأمّا السادسة فلكونها مرسلة ومضمرة ، وهي : سُئِلَ عن الرجالِ يقومونَ على الحوضِ في الحمّامِ لا أعرِفُ اليهوديَّ من النصرانيِّ ، ولا الجنبَ من غير الجنبِ ، قال : « تَغتَسِلُ منه ، ولا تَغْتَسِلُ من ماءٍ آخَرَ ؛ فإنّه طَهورٌ » . « 2 »
وأمّا السابعة فعن ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السلام ، قال : قلتُ : أخْبِرني عن ماءِ الحمّامِ يَغتسلُ منه الجنبُ والصبيُّ واليهوديُّ والنصرانيُّ والمجوسيُّ ، فقال : « إنّ ماءَ الحمّامِ كماء النهرِ يُطَهِّرُ بعضُه بعضاً » . « 3 »
وأمّا الثامنة فخبرقرب الإسنادعن الرضا عليه السلام : « ماءُ الحمّامِ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ » . « 4 »
ثمّ إنّهم قد تصدّوا لتصحيح رواية بكر وكونها قابلة للاستدلال بها بأنّ ضعفها منجبر بعمل المشهور .
وقال فيحبل المتين : إنّ جمهور الأصحاب تلقّوا روايته هذه بالقبول . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1168 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، ح 370 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1171 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، ح 372 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ، ح 373 .
( 4 ) . قرب الإسناد ، ص 309 ، ح 1205 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ، ح 374 .
( 5 ) . الحبل المتين ، ص 115 .