فصل [ في ماء البئر وأحكامه ]
ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلّابالتغيّر ، سواء كان بقدر الكرّ أو أقلّ .
شرح
قوله : ( ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلّابالتغيّر . . . ) .
في ماء البئر أقوال بين الأصحاب :
الأوّل : التنجّس مطلقاً ، وهو المشهور بين القدماء ؛ بل ادّعى عليه الإجماع . « 1 »
الثاني : عدمه مطلقاً ، وهو المشهور بين المتأخّرين ؛ بل ادّعى عليه الإجماع أيضاً . « 2 »
الثالث : التفصيل بين الكرّ وغيره .
وروايات الباب أيضاً على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما دلّ على عدم انفعال ماء البئر وعدم تنجّسه بمجرّد الملاقاة ، كرّاً كان أو قليلًا . وهو القول الذي اشتهر بين المتأخّرين ؛ ففيالوسائل ، ب 14 ، من أبواب الماء المطلق 22 حديثاً ، نذكر منها جملة يسيرة .
1 - محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن مولانا الرضا عليه السلام ، قال : « ماءُ البئرِ واسعٌ لا يُفْسِدُهُ شيءٌ ، إلّاأن يَتَغَيَّرَ ريحُه أو طعمُه ، فيُنْزَحُ حتّى
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 66 ؛ الانتصار ، ص 11 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 11 ؛ المراسم ، ص 34 ؛ الكافي في الفقه ، ص 130 ؛ كشف الرموز ، ج 1 ، ص 48 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 84 ؛ نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 235 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 25 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 187 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 69 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 54 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 84 ؛ كفاية الأحكام ، ص 10 ، المقتصر في شرح المختصر ، ص 33 .