فصل [ في ماء الحمّام ]
ماء الحمّام بمنزلة الجاري ، بشرط اتّصاله بالخزانة ؛ فالحياض الصغار فيه إذا اتّصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكرّ ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه . وإذا تنجّس ما فيها يطهر بالاتّصال بالخزانة ، بشرط كونها كرّاً وإن كانت أعلى وكان الاتّصال بمثل المزمّلة .
ويجري هذا الحكم في غير الحمّام أيضاً ؛ فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكرّ أو أزيد ، وكان تحته حوض صغير نجس ، واتّصل بالمنبع بمثل المزمّلة يطهر . وكذا لو غسل فيه شيء نجس ، فإنّه يطهر مع الاتّصال المذكور .
شرح
قوله : ( ماء الحمّام بمنزلة الجاري ، بشرط اتّصاله بالخزانة . . . ) .
أقول : ادّعى فيالجواهرعليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا . « 1 » ويدلّ عليه صحيحة داود بن سرحان : محمّد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن داود بن سرحان ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقولُ في ماءِ الحمّامِ ؟ قال :
« هو بمنزلة الماء الجاري » . « 2 »
وعنه عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن بكر بن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 95 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1170 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، ح 367 .