تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
والعجب من بعض محشّي الكتاب حيث قال : إنّ الحكم بعدم مطهريّة المترشّح من ورق الشجر كما في المسألة السابقة والمترشّح بعد الوقوع على الأرض كما في المسألة الثالثة يستلزم الحكم بالنجاسة في هذا الفرع ؛ مع أنّك خبير بأنّ حكمهم بذلك في تينك المسألتين من أجل خروج المنفصل بعد الانفصال عن المطريّة ؛ فالمضرّ والمنجّس هو الملاقاة بعد الانفصال . ولا إشكال في أنّ نفس القطرة الواقعة على النجس لا تنجس بملاقاته ، ولذا لو كثر الواقع عليه واجتمع وولو كان على النجس وملاقياً له ، فهو غير نجس . ولذا أيضاً لو رسب مارّاً من النجس على أعماق السطح ثمّ وكف حكمنا بطهارته . فمادام لم ينفصل القطرة في محلّ البحث ليس بنجس ، وبعد الانفصال لو لم يكن فيه نجس لا وجه لنجاسته ؛ فلا ملازمة على ما قاله الفاضل المحشّي . وأمّا التغيّر : فالظاهر كون التغيّر سبباً للنجاسة ولو كان الماء ماء مطر ، كما يظهر ذلك من صحيحة حريز عن الصادق عليه السلام . قال : كلَّما غَلَبَ الماءُ على ريحِ الجيفةِ فَتَوَضَّأ من الماءِ وَاشْرَبْ ؛ فإذا تَغَيَّرَ الماءُ وتَغَيَّرَ الطعمُ فلا تَتَوَضَّأ منه ولا تَشْرَبْ » . « 1 » وكذا صحيحة ابن بزيع : « ماءُ البئرِ واسعٌ لا يُفْسِدُه شيءٌ ، إلّاأن يَتَغَيَّرَ ريحُه أو طعمَهُ ، فَيُنْزَحُ منه حتّى يذهبَ الريحُ ويَطيبَ طعمُه ؛ لأنّ له مادّةً » . « 2 » والمرسلة المعروفة من المحقّق فيالمعتبر : « خَلَقَ اللَّهُ الماءَ طهوراً لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ ، إلّاما غَيَّرَ لونَه أو طعمَه أو ريحَه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 4 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 216 ، ح 625 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 12 ، ح 19 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 137 ، ح 336 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 234 ، ح 676 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 33 ، ح 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 40 ، ح 345 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 44 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 135 ، ح 330 .