تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
فنحن ندّعي الاعتصام وعدم الانفعال لها ، وندّعي المطهّريّة بالملاقاة لكلّ شيء قابل بلا احتياج إلى تعدّد وعصر كما اخترناه آنفاً . أمّا الاعتصام : فهو ظاهر أغلب أدلّة الباب أو نصّها : فقول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سالم فيما وكف من السطح النجس : « لا بأسَ به ، ما أصابَه من الماء أكثر منه » . « 1 » وقوله عليه السلام في صحيحة عليّ بن جعفر ، وسأله عن الرجلِ يَمُرُّ في ماء المطرِ وقد صُبَّ فيه خمرٌ ، فأصابَ ثوبَه ، قال : « لا يَغْسِلْ ثوبَه » . « 2 » وقوله عليه السلام : في صحيحة ابن الحكم في ميزابين سالا ، أحدُهما بولٌ ، والآخَرُ ماءُ المطرِ ، فاختلطا ، فأصابَ ثوبَ رجلٍ : « لم يَضُرَّهُ ذلك » . « 3 » فكلّها دالّة على الاعتصام بلا إشكال . وأمّا المطهريّة : فيدلّ عليها أوّلًا : قضاء الاستقراء بكون كلّ ماء لا ينفعل بملاقاة الأعيان المنجّسة - ولو مرّ مثلًا عن خلل تلك الأعيان وفرجها - مطهّراً لسائر الأشياء ، كما يشهد بذلك ملاحظة الكرّ والجاري وماء البئر والراكد مع المادّة ونحوها . وثانياً : دلالة المرسلة ، أعني مرسلة الكاهلي « 4 » على مطهّريّتة ، وهي معمولة للعلماء ، مقبولة على الظاهر عندهم ، كما يظهر عن بعض . وثالثاً : دلالة الخبر السادس من هذا الباب ، وهو ما عن أبي الحسن عليه السلام في طين المطر :
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 7 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 144 ، ح 358 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 8 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1321 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، ح 359 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 12 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 411 ، ح 1295 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، ح 361 . ( 4 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة الماضية .