تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( مسألة 1 ) : الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدّد . وإذا وصل إلى بعضه دون بعض ، طهر ما وصل إليه هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلّافلا يطهر إلّاإذا تقاطر عليه بعد زوال عينها .
شرح
تَرِدُها السباعُ ، وتَلَغُ فيها الكلابُ . . . قال : « وكم قدرُ الماء ؟ » قال : إلى نصف الساق وإلى الرُّكْبَةِ ، قال : « توضَّأْ منه » . « 1 » قوله : ( الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر . . . ) . لإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة ابن سالم : « ما أصابَه من الماءِ أكثرُ منه » . وقوله في مرسلة الكاهلي : « كلُّ شيءٍ يَراه ماءُ المطرِ فقد طَهُرَ » . « 2 » وقد يعارض ذلك الإطلاق بما دلّ على لزوم العصر والتعدّد في مطلق الماء ؛ فإنّ النسبة عموم من وجه ، فيتساقطان ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة . إلّا أنّ التساقط غير صحيح ، واللازم تقديم دليل المطر ؛ فإنّ العكس يوجب لغويّة عنوان المطريّة . وهذا نظير ما يقال في ملاحظة النسبة بين قوله عليه السلام « اغْسِلْ ثوبَك من أبوالِ ما لا يُؤكَلُ لحمُه » « 3 » وقوله : « خرءُ الطيرِ طاهرٌ » . « 4 » فإنّه لو قدّمنا الأوّل وحكمنا بأنّ طهارة خُرء الطير وبوله إنّما هي في المأكول منه دون غيره ، لكان ذكر عنوان الطير لغواً ؛ فإنّ كلّ حيوان إذا كان مأكول اللحم كان فضلاته طاهرة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 4 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 417 ، ح 1317 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 22 ، ح 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 162 ، ح 402 . ( 2 ) . تقدّم تخريجهما قبيل هذا . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 57 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 264 ، ح 770 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 405 ، ح 3988 . ( 4 ) . راجع مضمونه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 253 ، ح 776 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 284 ، ح 9353 .