تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( مسألة 2 ) : الإناء المتروس بماء نجس - كالحبّ والشربة ونحوهما - إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر . ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك .
شرح
ففي المقام أيضاً لو قدّم دليل العصر والتعدّد ، كان عنوان المطريّة لغواً ؛ إذ كلّ ماء إذا رأي شيئاً بذلك الشرط كان مطهّراً . قوله : ( الإناء المتروس بماء نجس كالحبّ والشربة و . . . ) . أقول : أمّا طهارة الإناء وأطرافه ممّا وصل إليه المطر فلا إشكال فيه ، عملًا بإطلاقات أدلّة الباب . وكذا ماؤه إذا حصل الامتزاج بكثرة ورود المطر عليه . وأمّا في صورة وصوله إلى سطحه الظاهر فضلًا عن وقوع قطرات معدودة عليه ، فقد استشكل في ذلك تارةً بأنّه لو كان ذلك مطهّراً للجميع لكان اللازم طهارة المضاف أيضاً بالتقاطر على الظاهر ، مع أنّه خلاف الحقّ . وأخرى بأنّه لا دليل لنا على الحكم بطهارة الجميع ، وليس في نصوص الباب ما هو ظاهر فيه ، وصدق الرؤية كما في مرسلة الكاهلي « 1 » لا يكون إلّابالنسبة إلى ظاهر الماء ، دون باطنه . هذا ، ولكن المستشكل ردّ النقض بالمضاف بكون الإجماع قائماً فيه على عدم الطهارة بإصابة البعض . والصواب من القول هاهنا أن نقول : لا إشكال في استفادة الاعتصام لماء المطر من الأدلّة ، واستفادة المطهّريّة لما يقبل التطهير منها ، سواء في ذلك القطرات النازلة التي تسمّى مطراً ، أو الواقعة على الإناء والأرض وغيرهما المجتمعة فيها ، أو الجارية بها المسمّاة ماء المطر .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 13 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 146 ، ح 362 .