تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الأوّل : وصول المطر إلى الأرض النجسة بلا واسطة ؛ جرى المطر إليها مستقيماً عموديّاً ، أو معوجاً منحنياً بإطارة الريح ونحوها . ولا إشكال في طهارة الأرض حينئذٍ على ما اخترنا من ظهور الأدلّة في المطهريّة بدلالة التزاميّة أو مطابقيّة . الثاني : وصوله إليها بعد الوقوع على محل آخر لا بالجريان ، بل بعد الانفصال عن المكان الأوّل ثمّ الوقوع في المكان الثاني ، كما إذا كان مكان قريب من الأرض الصلبة أو الحجر الذي يتقاطر عليه المطر ، فترشّح من كثرة التقاطر ونفذ في ذلك المكان ، أو جرى فيه من تلك الرشحات . ثمّ حكمه قدس سره بعدم الطهارة حينئذٍ مشكلٌ بعد أن يكون الرشحات في حال جريان المطر ، وعدّ العرف ذلك ماء المطر ، وإن لم أجد من محشّي المتن من حكم بالطهارة . وليت شعري ما الفرق بينه وبين الوقوع على الأشجار وأوراقها ، ثمّ الانفصال منها والوقوع على الأرض تحتها ، حيث حكم بعض المحشّين في ذلك بالمطهّريّة دون مورد البحث ، كالمحقّق النائيني قدس سره والبروجردي قدس سره « 1 » وعدّة أخرى منهم . فلا يبعد الحكم بالمطهّريّة مع تتابع المطر والترشّح منه إلى النجس ؛ لعدّه في العرف ماء المطر . ثمّ إنّا إذا شككنا في مطهّريّته فالاستصحاب جار ، فيحكم ببقاء المطريّة أو المطهّريّة في القطرات المترشّحة إلى النجس في الفرض . وقياس سيّدنا الحكيم « 2 » - دام ظلّه - هذا المورد على المياه الباقية بعد انقطاع المطر
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ( المحشّى ) ، ج 1 ، ص 90 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 182 .