شرح
في المكانِ فيه العَذِرَةِ ، فيُصيبُ الثوبَ ، أيُصَلّي فيه قبلَ أن يُغْسَلَ ؟ قال : « إذا جرى به المطرُ فلا بأسَ » . « 1 »
وجوابه : يجيء في ذيل صحيحته .
الخامس : خبرقرب الإسناد ، عن الإمام الكاظم عليه السلام ، قال : سألتُه عن الكنيفِ يكونُ فوقَ البيتِ ، فيُصيُبه المطر ، فَيَكِفُ « 2 » فَيُصيبُ الثيابَ ، أيُصَلّي فيها قبل أن تغسل ؟ قال : « إذا جَرى من ماءِ المطرِ فلا بأسَ » . « 3 »
وفيه : أنّ كلمة « من » ظاهرة في كون الوكيف من المطر ، لا من البول ونحوه ، وهو مسلّم الاشتراط .
السادس : وهو العمدة بالنسبة إلى إثبات هذا المدّعى :
قوله عليه السلام في صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألتُه عن البيتِ يُبالُ على ظَهرِه ويُغتَسَلُ من الجنابِة ، ثمّ يُصيبُه المطرُ ، أيُؤخَذُ من مائه فَيُتَوضَّا به للصلاة ؟ فقال : « إذا جَرى فلا بأسَ به » . « 4 »
وفيه أوّلًا : أنّ القيد أعني قوله « إذا جرى » يمكن أن يكون مسوقاً لتحقيق الموضوع ، فالمراد : إذا أمكنك الأخذ من ذلك الماء بأن جرى واجتمع في محلّ ، أو جرى من ميزاب البيت ، فلا بأس .
وثانياً : أنّ المراد من الجريان النزول من السماء ، أي إذا كان الأخذ في حال النزول فلا بأس ، وإذا كان بعد وقوف المطر وانقطاعه فلا . وهذا ما اعتمد عليه القاضي الهمداني رحمه الله . « 5 »
هامش
( 1 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 130 ، ح 115 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ، ح 366 .
( 2 ) . يَكِفُ ، اى يقطر . النهاية ، ج 5 ، ص 220 ( وكف ) .
( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 192 ، ح 724 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، ح 360 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 8 ، ح 7 ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص 206 ، ح 433 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ، ح 359 .
( 5 ) . مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 341 .