شرح
الثاني : الطهارة مطلقاً .
الثالث : التفصيل بين ما إذا تمّم بطاهرٍ فطاهرٌ ، وبنجسٍ فنجسٌ .
قال بالقول الأوّل المشهور « 1 » ، كما عن طهارة شيخنا الأنصاري قدس سره ، « 2 » وهو المنقول عن خلاف الشيخ « 3 » وعن ابن جنيد . « 4 »
وقال بالثاني المرتضى رحمه الله فيالمسائل الرسيّة ، « 5 » وعن جماعة أيضاً من القدماء ، بل عن جامع المقاصدنسبته إلى مذهب أكثر المحقّقين . « 6 »
وقال بالثالث ابن حمزة « 7 » والشيخ في مبسوطه . « 8 »
دليل القول الأخير : لعلّه الأصل بعد فرض عدم شمول الأدلّة الاجتهاديّة للمورد ، لا أدلّة انفعال الماء القليل بالملاقاة ، ولا أدلّة الكرّ من الأخبار التي سننقلها في مقام الاستدال على القول الثاني . فبعد فرض عدم الدليل الاجتهادي كان مقتضي الأصل التفصيل المذكور ؛ ففي المتمّم بالنجس يجري استصحاب نجاسة الوارد والمورود كليهما ، فيحكم بنجاسة المجموع . وفي المتمّم بطاهر يجري استصحاب طهارة الوارد ونجاسة المورود ، فيتساقطان ؛ فيرجع إلى قاعدة الطهارة .
والجواب : أنّه لا تصل النوبة إلى إجراء الأصول ، كما يظهر حاله في أدلّة القولين الآخرين ؛ فهذا القول ساقطٌ ليس بشيء .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 51 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 257 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 85 - 86 ؛ كشف اللثام ، ج 1 ، ص 310 - 311 ؛ مستند الشيعة ، ج 1 ، ص 50 ؛ جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 150 .
( 2 ) . كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ، ج 1 ، ص 153 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 194 ، المسألة 150 .
( 4 ) . حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 41 .
( 5 ) . رسائل الشريف المرتضى ( المسائل الرسيّة الأولى ) ، ج 2 ، ص 362 ، المسألة 17 .
( 6 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 133 - 134 .
( 7 ) . الوسيلة ، ص 76 .
( 8 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 7 .