تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
فيخرج عن مورد البحث . ومع التسليم لابدّ من طرحهما لدى المعارضة مع غيرها . وأمّا الشيخ قدس سره : فقد استدلّ على مذهبه - وهو عدم انفعال القليل بما لا يدركه الطرف من الدم خاصّة كما فيالاستبصار « 1 » أو من مطلق النجاسات كما فيالمسبوط « 2 » - بما ورد في ب 18 ، ح 1 ، من أبواب الماء المطلق من‌الوسائل : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى عن العمركيّ ، عن عليّ بن جعفر عليه السلام ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألتُه عن رجلٍ رَعَفَ فامتخَطَ ، فصارَ بعضُ ذلك الدمِ قِطَعاً صِغاراً ، فأصابَ إنائه ، هل يَصلُحُ له الوضوءُ منه ؟ فقال عليه السلام : « إن لم يَكُن شيئاً يَستبينُ في الماءِ فلا بأسَ ، وإن كانَ شيئاً بيّناً فلا تَتَوَضَّأ منه » . وقال : وسألته عن رَجَلٍ رَعَفَ وهو يَتَوَضَّا ، فتقطُرُ قطرةٌ في إنائه ، هل يَصلُحُ الوضوءُ منه ؟ قال عليه السلام : « لا » . « 3 » وفيه : أنّ الاحتمالات في الخبر أربعة . الأوّل : أن يكون السؤال عن الوضوء بالماء الطاهر ، مع العلم بوقوع الدم وإصابته للإناء ، لا للماء . وهذا بعيد عن حال الراوي ، ولا يوافقه الجواب أيضاً . الثاني : أن يكون عالماً بوقوع الدم في الماء ، فيسأل عن انفعال الماء به وعدمه . وهذا هو الوجه النافع للشيخ رحمه الله ووجه استدلاله . والإنصاف أنّه ظاهر الجواب أيضاً لو لم يكن ظاهر السؤال أيضاً . الثالث : تولّد العلم الإجمالي له بوقوع الدم إمّا على الإناء أو على الماء ؛ فعدم البأس بلحاظ خروج نفس الإناء عن محلّ ابتلائه بالنسبة إلى تحصيل الطهارة حينئذٍ . وهذا ما وجّه الرواية به شيخنا الأنصاري قدس سره . « 4 »
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 23 ، ذيل ح 57 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 7 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 74 ، ح 16 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 412 ، ح 1299 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 23 ، ح 57 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ، ح 375 . ( 4 ) . كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ، ج 1 ، ص 280 .