شرح
الذهب بالفضّة نسيئة . « 1 »
وثانياً : تفصيله بين التفسّخ وعدمه في الماء القليل مخالف للمذهب .
وثالثاً : على فرض التماميّة مطروح ؛ لأقوائيّة معارضاته .
ومنها : الخبر 5 من ب 8 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن ميسّر ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عن الرجلِ الجنبِ ينتهي إلى الماءِ القليلِ في الطريقِ ، ويُريدُ أن يغتسلَ منه ، وليس معه إناءٌ يَغْرِفُ به ويَداه قَذِرَتانِ ، قال :
« يَضَعُ يَدَهُ ، ثمّ يَتَوَضَّأ ، ثمّ يَغتَسِلُ ؛ هذا ممّا قال اللَّه : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدينِ مِنْ حَرَجٍ » « 2 » » . « 3 »
والرواية صحيحة ، وعدّ بعض حسنة ؛ لوجود عليّ بن إبراهيم وأبيه .
والجواب : أوّلًا : أنّ الماء القليل لم يثبت في ذلك العصر كونه بمعنى القليل على اصطلاحنا فعلًا ، بل القليل العرفي في مقابل الحياض الكبيرة ، فيكون كرّاً . ووجه سؤال الراوي ما اشتهر في تلك الأعصار من انفعال الماء ولو كان كثيراً باغتسال الخبث فيه ولو كان بدنه طاهراً ، كما نقل عن أئمّة القوم .
وقد يحمل على التقيّة ، وقرينتها ذكر الوضوء مع الغسل ، بناءً على كونه بمعنى الوضوء الاصطلاحي ، لا الوضوء بمعنى التطهير .
وقد يحمل على القذر ، أي الوسخ ؛ نقلهما فيالوسائل . « 4 »
وثانياً : أنّ هذا الخبر لا تقاوم ما ثبت حكمه بالتواتر .
ومنها : الخبر 12 ، من ب 8 : الطوسي بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن موسى بن الحسن ،
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 3 ، ص 95 ، ذيل ح 325 .
( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 4 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 149 ، ح 425 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 128 ، ح 436 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 152 ، ح 379 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 153 - 154 ، ذيل ح 379 .