شرح
الرابع : علمه بوقوع الدم على الإناء ، والشكّ في إصابة الدم للماء أيضاً وعدمها . وهذا احتمال صاحبالوسائل . « 1 »
ومع هذه الاحتمالات لا يمكن تعيين مختار الشيخ وترجيحه ، وعلى فرض الترجيح يكون الخبر معرضاً عنه بين الأصحاب .
وأمّا المحقّق الخراساني : فقد استدلّ على مذهبه من التفصيل بين النجس فينفعل القليل به ، والمتنجّس فلا ينفعل : بأنّ الدليل على الانفعال إمّا الإجماع ، وإمّا مفهوم أخبار الكرّ .
وأمّا الأخبار الخاصّة ، فليس شيء منها يدلّ على الانفعال في المتنجّس .
أمّا الإجماع فيقصر فيه على القدر المتيقّن .
وأمّا المفهوم فهو تنجّس القليل في الجملة ؛ بيانه : أنّ المراد من الشيء في قوله : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » هو النجس ، لا الأعم منه ومن المتنجّس .
ولو سلّم العموم في المنطوق ، فالمفهوم خاصّ ؛ فإنّ نقيض السالبة الكليّة موجبة جزئيّة ؛ فالمعنى : إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجّسه شيء ما ؛ فإنّ الظاهر أنّ الكلام لتعليق العموم ، لا كلّ فرد فرد .
ولو فرض الإجمال لزم الرجوع إلى العامّ الفوق ، وهو قوله عليه السلام : « خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء » . وإلّافالاستصحاب أو قاعدة الطهارة . وأمّا الأخبار الخاصّة ، فواضح كونها في الأعيان النجسة .
والجواب : أنّ هنا إطلاقات يدلّ على الانفعال بمطلق ما يعدّ قذراً ، نجساً كان أو متنجّساً .
منها : صحيحة أبي نصر « 2 » وصحيحة شهاب بن عبد ربّه « 3 » ، وأيضاً الخبر 9 ، 10 و 11 من باب 8 من أبواب الماء المطلق . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ، ذيل ح 375 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 153 ، ح 381 ، باب 8 من أبواب الماء المطلق ، ح 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 152 ، ح 377 ، باب 8 من أبواب الماء المطلق ، ح 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 153 - 154 ، ح 383 - 385 .