سواء كان مجتمعاً أو متفرّقاً ، مع اتّصالها بالسواقي ؛ فلو كان هناك حفر متعدّدة فيها الماء ، واتّصلت بالسواقي ، ولم يكن المجموع كرّاً ، إذا لاقى النجس واحدة منها تنجّس الجميع ، وإن كان بقدر الكرّ لا ينجس وإن كان متفرّقاً على الوجه المذكور ؛ فلو كان ما في كلّ حفرة دون الكرّ ، وكان المجموع كرّاً ، ولاقى واحدة منها النجس ، لم تنجس ؛ لاتّصالها بالبقيّة .
شرح
نعم هنا ما يمكن تقييد تلك المطلقات على رغم صاحب هذا القول ، وهو فيالوسائل الخبر 8 من ب 8 من تلك الأبواب .
لكن التقييد مبنيّ على كون المراد من القذر القذر الوصفي ، أعني بكسر الذال كخشن ، وإضافته إلى البول بيانيّة ، وكون كلمة الإشارة إشارة إليه . وأمّا إذا فرضنا القذَر بفتح الذال ، أعني النجاسة بمعنى المصدر ، فيساوي معنى الرواية مع سائر الإطلاقات ؛ فالخبر حينئذٍ مجمل من هذه الجهة ، ولا يكون مقيّد الإطلاقات .
ثمّ إنّ هاهنا قولًا آخر .
وهو عدم انفعال الماء إذا لم يستقرّ عن النجس ، وانفعاله إذا استقرّ عليه . واستدلّ عليه بما فيالوسائلب 9 من أبواب المضاف ، ح 7 . « 1 »
وجوابه : أوّلًا : بضعف السند ؛ لكون معلّى بن محمّد مضطربُ الحديث والمذهب ، كما عن النجاشي . « 2 »
وثانياً : أنّ السؤال لعلّه من جهة حصول العلم الإجمالي بقذارة الأرض ، وكون القطرة الواقعة على الأرض ممّا لاقى الشبهة المحصوريّة ، وهو محكوم بالطهارة .
قوله : ( سواء كان مجتمعاً أو متفرّقاً مع اتّصالها بالسواقي . . . ) .
لعلّه إشارة إلى ما يحكى عن صاحب المعالم رحمه الله « 3 » من التفصيل بين القليل الذي اجتمع في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 213 ، ح 545 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 418 ، ح 1117 .
( 3 ) . حكاه عنه السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 149 ؛ والسبزواري في مهذّب الأحكام ، ج 1 ، ص 178 .