شرح
عن أبي القاسم بن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن بشير ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن الصادق عليه السلام قال : كنتُ مع أبي عبد اللَّه عليه السلام في حائطٍ له ، فحضرتِ الصلاةُ ، فَنَزَحَ دلواً للوضوء من رَكِيٍّ له ، فخرج عليه قطعةٌ من « 1 » عَذِرَةٍ يابسةٍ ، فأكفأ رأسَهُ « 2 » وتَوَضَّأ بالباقي . « 3 »
والجواب : أوّلًا : ضعف السند بضعف أبي القاسم ، « 4 » واشتراك بشير بين 18 ، « 5 » وإن كان بعضهم خارجاً قطعاً .
وثانياً : احتمال كون العذرة لمأكول اللحم .
وثالثاً : احتمال كون الركيّ كرّاً .
ورابعاً : احتمال التقيّة .
وخامساً : لزوم طرحه ؛ لمعارضته بالصحاح والحسان الكثيرة .
ومنها : الخبر 2 ، من ب 14 من أبواب المطلق : صحيحة زرارة ، قال : سألته عن الحبلِ يكونُ من شعرِ الخنزيرِ يُستقى به الماءُ من البئرِ ، أيُتَوَضَّا من ذلك الماءِ ؟ قال عليه السلام :
« لابَأسَ » . « 6 »
ولا يخفى أنّ السؤال ليس من جهة تخيّله حرمة استعمال شعر الخنزير كما توهّمه بعض ؛ لدلالة آخر الخبر على جهة تردّده في المسألة . فإمّا أن يكون مع العلم بوقوع قطرات الماء المتنجّس في الدلو ، فيسأل عن انفعال ؛ فيثبت المطلوب . أو عن الشكّ في الوقوع وعدمه ؛
هامش
( 1 ) . في الوسائل : - / « من » .
( 2 ) . في التهذيب : « برأسه » .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1313 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 42 ، ح 119 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 42 ، ح 119 .
( 4 ) . معجم رجال الحديث ، ج 15 ، ص 27 ، الرقم 9531 .
( 5 ) . معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 232 - 241 ، الرقم 1780 - 1821 .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 6 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1289 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 170 ، ح 423 .