فصل [ في الماء الراكد ]
الراكد بلا مادّة إن كان دون الكرّ ينجس بالملاقاة ، من غير فرق بين النجاسات ، حتّى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف ، .
شرح
قوله : ( الراكد بلا مادّة إن كان دون الكرّ ينجس بالملاقاة ) .
هنا أقوال :
أوّلها : ما هو المشهور بين الإماميّة بحيث كاد أن يكون إجماعيّاً ، وهو انفعال القليل بملاقاة النجس والمتنجّس مطلقاً .
ثانيها : عدم الانفعال كذلك . وهذا هو المنسوب إلى ابن أبي عقيل « 1 » ، أعني العمّاني الفقيه المتكلّم الجليل الذي كتب في الفقه والاستدلال والفروع المتعلّقة به في أوائل زمان الغيبة الكبرى ، وكان من المشايخ في الطبقة السابقة .
وهو مقدّم على ابن جنيد وفي طبقه مشايخه الذي هو من طبقه مشايخ المفيد قدس سره .
وعنمفتاح الكرامةموافقة الكاشاني له في هذا القول والشيخ الفتوني والسيّد عبد اللَّه الشوشتري « 2 » . ونسب إلى الرؤية في رسالة السيّد نور الدين الجزائري .
ثالثها : التفصيل بين ما لا يدركه الطرف من الدم أو من مطلق النجس فالطهارة وعدم الانفعال ، وبين المبين المدرك بالطرف . ذهب إليه الشيخ قدس سره . « 3 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 176 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة ، ج 1 ، ص 307 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 81 .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 23 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 7 .