تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( مسألة 6 ) : الراكد المتّصل بالجاري كالجاري ، فالحوض المتّصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً . ( مسألة 7 ) : العيون التي تنبع في الشتاء مثلًا ، وتنقطع في الصيف ، يلحقها الحكم في زمان نبعها . ( مسألة 8 ) : إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر ، فالطرف المتّصل بالمادّة لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلًا ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمام قطر ذلك البعض المتغيّر ، وإلّافالمتنجّس هو المقدار المتغيّر فقط ؛ لاتّصال ما عداه بالمادّة .
شرح
قوله : ( الراكد المتّصل بالجاري كالجاري . . . ) . هذا بكبراه صحيح ، إلّاأنّ الكلام في مصاديقه ؛ فإنّ اتّصال الحوض بالنهر إن كان بأنبوبة صغيرة مثلًا صحّ أنّه راكد متّصل ، فيصدق عليه أنّ له مادّة . وأمّا إن كان بساقية كبيرة بحيث يرتفع ماؤه وينخفض بتموّج ماء النهر وارتفاعه وانخفاضه ، فهو يعدّ عرفاً جزء من النهر ؛ فهو جار ، لا أنّه كالجاري حكماً . كما أنّه في المثال الثاني - أعني أطراف النهر - لا إشكال في أنّها جزء من النهر ، وهي جاريّة موضوعاً ، لا أنّها جارية حكماً . قوله : ( والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمام قطر ذلك . . . ) . فإذا كان قليلًا تنجّس بسبب ملاقاته المتغيّر . ثمّ إنّه احتمل صاحب‌الجواهر قدس سره طهارته ولو كان قليلًا ، أوّلًا : تمسّكاً بإطلاق أدلّة عدم انفعال القليل المتّصل بالمادّة ، والاتّصال هاهنا موجود مسلّم تكويناً . وثانياً : لو فرضنا الشكّ في دخول المورد تحت ذلك الإطلاق ، فالمرجع حينئذٍ قاعدة الطهارة . « 1 » وفيه : أنّ الإطلاق لا يشمل المورد الذي حكم الشارع بالانفصال ، كما في ما نحن فيه ؛
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 88 .