شرح
عن العلاء « 1 » ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الثوب يُصيبُه البول ، قال :
« اغسِلْه في المركنِ مرّتينِ ، فإن غسلتَه في ماءٍ جارٍ فمرّةً واحدةً » . « 2 »
قال الجوهري : المركن الإجّانة التي تُغسَل فيها الثياب . « 3 »
6 - ومنها صحيحة ابن بزيع - الماضي في أوائل البحث - عن الرضا عليه السلام : « ماءُ البئرِ واسعٌ لا يُفْسِدُهُ شيءٌ ، إلّاأن يتغيّرَ ريحُه أو طعمُه ، فيُنزَحُ منه حتّى يذهبَ الريحُ ويَطيبَ طعمُه ؛ لأنّ له مادّةً » . « 4 »
سواء قلنا برجوع التعليل إلى الجملة الأخيرة فقط ، أو بالأولى فقط ، أو بالمجموع من الجملتين ، أي سواء كان التعليل للرفع ، أو الدفع ، أو كليهما ؛ فإنّه يستشهد بها للمطلوب على أيّ تقدير كان .
وأمّا دليل القول بالنجاسة المنقول عن العلّامة رحمه الله فمفهوم المعتبرة المستفيضة : « إذا كانَ الماءُ قدرَ كرٍّ لم يُنَجِّسْهُ شيءٌ » . « 5 »
ولا إشكال في شمول المفهوم للمورد بأنّ النسبة بينه وبين أدلّة الجاري عموم من وجه ، وحيث إنّ الجاري غير الكرّ قليل ، فإخراجه عن تحت الجاري لا يضرّ بعمومه ، ولا يستلزم
هامش
( 1 ) . العلاء بن رزين القلّاء : كان يقلي السويق ، وصحب محمّد بن مسلم وفقه عليه ، وكان ثقة وجهاً ( جش ) ( مؤلّف ) . رجال النجاشي ، ص 298 ، الرقم 811 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 250 ، ح 717 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 ، ح 3966 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2126 ( ركن ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 234 ، ح 676 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 33 ، ح 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 141 ، ح 347 ؛ وص 172 ، ح 427 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 2 ، ح 1 و 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 40 ، ح 107 - 109 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ، ح 1 - 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 158 ، ح 391 - 392 .