شرح
وفيتاريخ مصرأنّ القاضي كان من العلم والفقه والدين والنبل على ما لا يزيد عليه ، وكتابه جيّد حسن يصدق ما قيل فيه .
إلّا أنّه لم يرو عمّن بعد الصادق عليه السلام من الأئمّة خوفاً من الخلفاء الإسماعيلية حيث كان قاضياً منصوباً من قبلهم بمصر ، لكنّه قد أبدى من وراء ستر التقيّة مذهبه بما لا يخفى . « 1 »
فما فيمعالمابن شهرآشوب من أنّه لم يكن إماميّاً « 2 » اشتباهٌ قطعاً .
4 - ومنها الأخبار الواردة في البول في الماء الجاري ، وهي أربع روايات فيالوسائل في أبواب الماء المطلق ، ب 5 . والخبر الرابع هكذا :
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد « 3 » ، عن عثمان بن عيسى « 4 » عن سماعة « 5 » ، قال : سألتُه عن الماءِ الجاري يُبالُ فيه ، قال : « لا بأسَ به » . « 6 »
والخبر الآخر : عنه ، عن ابن سنان ، عن عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يَبولُ في الماء الجاري ، قال : « لا بأس به إذا كان الماء جارياً » . « 7 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه التستري في قاموس الرجال ، ج 10 ، ص 394 .
( 2 ) . معالم العلماء ، ص 126 ، الرقم 853 .
( 3 ) . حمّاد ، أي ابن عثمان الناب ، ثقة جليل القدر ، أو ابن عيسى ، وهو أيضاً ثقة ( مؤلّف ) . معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 224 ، الرقم 3967 .
( 4 ) . عثمان بن عيسى ، شيخ الواقفة ووجهها ، وأحد الوكلاء المستبدّين بمال الكاظم عليه السلام ، ثمّ تاب وبعث المال .
( مؤلّف ) . رجال النجاشي ، ص 300 ، الرقم 817 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 244 ، الرقم 8 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 12 ، ص 129 ، الرقم 7623 .
( 5 ) . سماعة بن مهران : ثقة ثقة ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وله مسجد بالكوفة بحضرموت [ رجال النجاشي ، ص 193 ، الرقم 517 ] . وفي رجال الشيخ : روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، واقفي ( مؤلّف ) رجال الشيخ الطوسي ، ص 337 ، الرقم 5021 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 34 ، ح 89 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 13 ، ح 21 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 143 ، ح 355 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 43 ، ح 120 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 13 ، ح 22 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 143 ، ح 353 .