شرح
والجواب : أنّ المورد المذكور في الرواية ليس له حال واحد مستمرّ ، بل يتبادل حالاته ، فقد يكون من قبيل الدفع مع عدم الامتزاج ، وقد يكون منه مع الامتزاج ، وقد يكون من قبيل الرفع مع عدم الامتزاج ، ومع الامتزاج .
وحيث لم يستفصل الإمام عليه السلام فالإطلاق محكّم .
مع أنّ ظهور التعليل في كون العلّة في عدم الانفعال هو الجريان من المادّة إلى الحياض بمعنى اتّصالها بها - فإنّ الجريان كناية عن الاتّصال - كاف في إثبات المطلوب .
ودعوى غلبة كون الجريان ملازماً مع الامتزاج ، لا تنافي الإطلاق .
وهنا بعض الأخبار الدالّة على المطلب :
منها : ما رواه فيالوسائلفي أبواب الماء المضاف ، باب 7 ، ح 4 : عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ماءُ الحمّامِ لا بأسَ به إذا كانَتْ له مادّةٌ » . « 1 »
لكنّه ضعيف السند ؛ فإنّ بكر بن حبيب مجهول . « 2 » قال في ( نقد ) : بكر بن حبيب البجلي الكوفي ، ذكره عليّ بن الحسن بن فضّال من أصحاب الباقر « 3 » والصادق عليهما السلام « 4 » ؛ رجال الشيخ . « 5 »
ومنها : صحيحة داود بن سرحان : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تَقولُ في ماء الحمّامِ ؟ قال :
« هو بمنزلة الماء الجاري » .
وداود بن سرحان العطّار كوفيّ ، ثقةٌ ، روى .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1168 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، ح 370 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 250 ، الرقم 1849 .
( 3 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 127 ، الرقم 12 .
( 4 ) . المصدر ، ص 170 ، الرقم 28 .
( 5 ) . نقد الرجال ، ج 1 ، ص 291 ، الرقم 777 .