شرح
حتّى فيما إذا ألقى المجموع على الماء ؛ فإنّه يبقى شيء منها خارج الماء ، وقلّما يتّفق كون جميع الميتة تحت الماء أو داخله .
ثمّ إنّ في المسألة صوراً :
إحداها : استناد التغيّر إلى خصوص ما وقع في الماء من الأجزاء .
ثانيها : استناده إلى المجموع من الداخل والخارج .
ثالثها : استناده إلى خصوص ما كان خارجاً من الماء ، مع كون الجزء الداخل واسطة في السراية .
رابعها : الاستناد إلى الخارج مع عدم دخل ذلك الجزء أصلًا .
خامسها : عدم مماسّة جزء من الميتة للماء أصلًا ، بأن كانت خارج الماء ، فحصل التغيّر بالمجاورة .
لا إشكال في تنجّس الماء في غير الأخيرتين من الصور .
وأمّا في هاتين الصورتين ففيهما إشكال ، وإن كان المشهور على عدم التنجّس في الأخيرة .
وفيه : أنّه يستفاد من بعض الأخبار حصول النجاسة حتّى بالمجاورة :
فإنّ قوله عليه السلام في مرسلة حريز عن الصادق عليه السلام : « كلَّما غَلَبَ الماءُ على ريحِ الجيفةِ فتوضَّأ من الماء واشَربْ ، وإذا تَغَيَّرَ الماءُ وتَغَيَّرَ الطعمُ فلا توضَّأ منه ولا تَشرَبْ » « 1 » مطلقٌ ، كما لا يخفى .
وكذا قول النبيّ صلى الله عليه وآله في مرسلة السرائر المسند إلى المشهور : « خَلَقَ اللَّهُ الماءَ طَهوراً لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ ، إلّاما غيّر طعمَه أو لونَه أو رائحتَه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 216 ، ح 625 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 12 ، ح 19 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 137 ، ح 336 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 64 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 40 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 135 ، ح 330 .