( مسألة 14 ) : إذا وقع النجس في الماء فلم يتغيّر ، ثم تغيّر بعد مدّة ، فإن علم استناده إلى ذلك النجس تنجّس ، وإلّافلا .
( مسألة 15 ) : إذا وقعت الميتة خارج الماء ، ووقع جزء منها في الماء ، وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج تنجّس ، بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء .
شرح
ثمّ إنّ الاحتمال الثاني للتعليل لا وجه له ؛ لكونه أمراً تكوينيّاً خارجاً عن وظيفة الشارع ؛ فالقدر المتيقّن هو التعلّق بالجملة الأخيرة على النحو الأخير .
ولا يبعد الرجوع إلى الجملة الأولى والأخيرة كلتيهما ؛ لكونهما كلاماً واحداً مسوقاً لبيان مطلب واحد ، والتعليل أيضاً يرجع إلى الجميع ؛ فيكون تعليلًا للدفع والرفع كليهما :
الدفع بالنسبة إلى مفاد الجملة الأولى ، والرفع إلى الجملة الأخيرة .
فظهر أنّ حكم المولى البهائي قدس سره بإجمال التعليل لوجود المحتملات فيه - أي وجود الاحتمال الثاني كما مثل به بقوله لازم غريمك حتّى يوفيك دينك فإنّه يكره ملازمتك « 1 » - ليس بجيّد .
ثمّ إنّه يعلم ممّا ذكرنا وجه القول بلزوم الامتزاج ؛ فإنّه إذا فرضنا عدم شمول أدلّة الطهارة لغير صورة الامتزاج ، بل كانت شاملة لتلك الصورة فقط ، يحصل لنا الشكّ في صورة الاتّصال المجرّد على الامتزاج ؛ فيكون استصحاب بقاء الحالة السابقة في المقدار المتنجّس قبل زوال التغيّر محكّماً ، كما في صورة تغيّر الكرّ المستقلّ ثمّ زوال تغيّره بنفسه .
قوله : ( إذا وقع النجس فيالماء ، فلم يتغيّر ، ثمّ تغيّر بعد مدّة . . . ) .
فإذا شكّ في استناد التغيّر إلى النجس أو إلى الطاهر ، جرى استصحاب عدم تاثّر هذا الماء بالنجس وعدم اتّصافه بوصفه .
قوله : ( إذا وقعت الميتة خارج الماء ، ووقع جزء منها في الماء . . . ) .
أمّا وقوع الجزء في الماء فلا إشكال في تنجيسه للماء ؛ إذ الغالب هو التغيّر بوقوع الجزء ،
هامش
( 1 ) . الحبل المتين ، ص 117 .