شرح
وفيه : أنّ حكم المورد يستفاد من الأخبار ، فلا حجّيّة في الإجماع حينئذٍ ؛ إذ لعلّ المجمعين ذهبوا إلى ما ذهبوا للرواية ، سواء أكان دعوى الإجماع على خصوص الطهارة في الفرض أي طهارة المجموع ، أو على عدم جواز الحكم بنجاسة المجموع ، أو التبعيض ؛ فتثبت الطهارة بالترديد والدوران .
الثاني : موثّقة حَنان : الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن عامر ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سمعتُ رجلًا يقول لأبي عبد اللَّه : إنّي أدخُلُ الحمّامَ في السحرِ وفيه الجنبُ وغيرُ ذلك ، فأقومُ فأغتسِلُ ، فينتضحُ عليَّ بعد ما أفرغُ من مائهم ، قال : « أليس هو جارٍ ؟ » قلتُ : بلى ، قال : « لا بأسَ » . « 1 »
سند الحديث :
أمّا الحسين بن محمّد : فهو الحسين بن محمّد بن عامر المذكور في الأسانيد ، الأشعري الثقة ، كما يظهر من النجاشي عند ترجمة عبد اللَّه بن عامر ( نقد ) . « 2 »
وعبد اللَّه بن عامر أبو محمّد الأشعري ، شيخ من وجوه أصحابنا ، ثقة ، له كتاب ( جش ) . « 3 »
وأمّا علي بن مهزيار الأهوازي : كان أبوه نصرانيّاً فأسلم ، ومعه ابنه أسلم في صغره ومنّ اللَّه عليه بمعرفة هذا الأمر ، وروى عن الرضا وأبي جعفر عليهما السلام ، واختصّ بأبي جفعر الثاني عليه السلام وتوكّل له ، وعظم محلّه منه ، وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكلّ خير ، فكان ثقة لا يطعن عليه ، صحيحاً في اعتقاده ( جش ) . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1169 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 213 ، ح 546 .
( 2 ) . نقد الرجال ، ج 2 ، ص 114 ، الرقم 1519 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 218 ، الرقم 570 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 253 ، الرقم 664 .