تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( مسألة 13 ) : لو تغيّر طرف من الحوض مثلًا تنجّس ، فإن كان الباقي أقلّ من الكرّ تنجّس الجميع ، وإن كان بقدر الكرّ بقي على الطهارة ، وإذا زال تغيّر ذلك البعض طهر الجميع ولو لم يحصل الامتزاج ، على الأقوى .
شرح
وأمّا صحيحة معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام : « إذا كانَ الماءُ قدرَ كرٍّ لم يُنَجِّسْهُ شيءٌ » « 1 » فلا دلالة فيها على الرفع ، بل هي متعرّضة بدفع النجاسة . وأيضاً قال المحقّق الثاني في إلزام القائلين بالامتزاج : إن أريد امتزاج مجموع الأجزاء بالمجموع لم يتحقّق الحكم بالطهارة ؛ لعدم العلم بذلك ، بل ربما علم عدمه . وإن أريد به البعض لم يكن المطهّر للبعض الآخر الامتزاج ، بل مجرّد الاتّصال . وحينئذٍ فيلزم إمّا القول بعدم طهارته ، أو القول بالاكتفاء بمجرّد الاتّصال . « 2 » نعم هنا إشكال في لزوم القول بالطهارة بالاتّصال في المايعات المتنجّسة أيضاً . قوله : ( لو تغيّر طرف من الحوض مثلًا تنجّس . . . ) . شقوق المسألة كثيرة : تنجّس ذلك البعض المتغيّر . وتنجّس الجميع فيما دون الكرّ . وبقاء كلّ بعض على حكمه فيما كان الباقي كرّاً . وطهارة الجميع فيما إذا زال التغيّر عن المتغيّر وحصل الامتزاج . والاختلاف في طهارة الجميع فيما إذا لم يحصل الامتزاج ، فالمشهور فيه على الطهارة ، وقيل بعدمها في خصوص المتغيّر الزائل تغيّره . واستدلّ لقول المشهور بوجوه : الأوّل : الإجماع .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 2 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 40 ، ح 108 و 109 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ، ح 2 و 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 158 ، ح 392 ؛ وص 159 ، ح 396 . ( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 133 ؛ وراجع أيضاً : روض الجنان ، ج 1 ، ص 370 .