تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( مسألة 9 ) : الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة : من الطعم ، والرائحة ، واللون ، بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ؛ .
شرح
غير محقّق ؛ لقدرته على استخراج الماء من بين الطين بالصبر ، كما لو قدر على حفر البئر مثلًا . وأمّا عدم الوجدان فهو مسلّم ؛ إذ ليس له ماء . وقال آخرون : بأنّ الحكم هنا مبنيّ على كون موضوع جواز التيمّم هو العذر بالفعل ، وفي حال إرادة القيام للصلاة ، أو في جميع الوقت ؛ سواء أكان ذلك عدم الوجدان ، أو عدم القدرة ؛ فعلى الأوّل يجوز التيمّم هنا ، دون الثاني . وهذا أصحّ . والمستفاد من الآية الشريفة هو وجود العذر من عدم الماء أو عدم القدرة حين الفعل ، أو الظاهر منها عطف قوله : « وَإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ » على قوله : « فَاغْسِلُوا » قال تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَإنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْديكُمْ مِنْهُ » « 1 » ولكن هنا روايات تدلّ على كون موضوع التيمّم عدم الوجدان في جميع الوقت ، ولذا أفتى هو قدس سره بوجوب الصبر مع العلم بالوجدان آخر الوقت ، كما سيجيء في المسألة 3 من أحكام التيمّم ، واحتاط في صورة رجاء الوجدان برجحان التأخير . ففيالوسائل‌في ب 22 من أبواب التيمّم روايات كثيرة ، بل جميع روايات ذلك الباب يدلّ على ذلك ، فراجع . « 2 » قوله : ( الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجس إذا تغيّر . . . ) . ادّعى الإجماع على الحكم محصّلًا ، وتواتر منقوله على ذلك . وقد ادّعى الفقيه الهمداني
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 384 - 385 .