فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة ، كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً .
شرح
في مصباحه بتواتر الأخبار على الحكمين الأوّلين ، أعني التنجّس بتغيّر الطعم والرائحة ، واستفاضتها على الحكم الثالث ، أعني التنجّس بالتغيّر من جهة اللون . « 1 »
فراجع أخبار الباب الثاني من أبواب الماء المطلق من كتابجامع الأحاديث وفيها صحاح وحسان ومواثيق تدلّ على المطلوب .
قوله : ( فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة ) .
لظهور النصوص في الملاقاة ، كصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام : سُئلَ عليه السلام عن غدير أتَوْهُ وفيه جيفةٌ ، فقال : « إن كانَ الماءُ قاهِراً ولا يُوجَدُ فيه الريحُ فتوضَّأ » . « 2 »
وموثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام ، قال : سألتُه عن الرجلِ يَمُرُّ بالماء وفيه دابَّةٌ مَيتَةٌ قد انتنَتْ ، قال : « إن كانَ النَّتْنُ الغالبَ على الماءِ فلا يَتوَضّأ ولا يَشْرَبْ » . « 3 »
وصحيحة القمّاط عن الصادق عليه السلام قال في الماء يَمُرُّ به الرجلُ وهو نَقيعٌ فيه الميتةُ والجيفةُ : « إن كانَ الماءُ قد تَغَيَّرَ ريحَةُ أو طَعَمُ فلا تَشرَبْ ولا تتوضّأ منه » . « 4 »
ومعتبر علاء بن الفضيل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياضِ يُبالُ فيها ، قال : « لا بأسَ إذا غَلَبَ لونُ الماءِ لونَ البولِ » . « 5 »
نعم يظهر عدم اشتراط الملاقاة كما في معتبر حريز عن الصادق عليه السلام : « كلّما غَلَبَ الماءُ على ريحِ الجيفةِ فَتَوَضَّأ من الماءِ واشْرَبْ ، فإذا تَغَيَّرَ الماءُ وتَغَيَّرَ الطعمُ فَلا تَوَضَأ ولا تَشْرَبْ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 1 ، ص 45 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 4 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 141 ، ح 346 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 216 ، ح 624 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 12 ، ح 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 139 ، ح 341 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 40 ، ح 112 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 9 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 138 ، ح 339 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 415 ، ح 1311 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 22 ، ح 53 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 139 ، ح 342 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 216 ، ح 625 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 12 ، ح 19 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 137 ، ح 336 .