تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( مسألة 8 ) : إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين ، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ، ثمّ يتوضّأ على الأحوط ، وفي ضيق الوقت يتيمّم ، لصدق الوجدان مع السعة ، دون الضيق .
شرح
فحينئذٍ هل يحكم بطهارة المجموع أو نجاسته ؟ ظاهر المتن وجود الدليل على إمكان الحكم بالطهارة ولو بأن يقال : إنّ إجراء الاستصحاب في جانب المضاف حاكم بالطهارة ؛ فإنّ المضاف ما دام باقياً في إضافته ونجاسته فالمطلق باق على إطلاقه وعدم تنجّسه ، وبعد استهلاكه المقارن لإضافة المطلق لا نجس حتّى ينجّس المطلق ؛ فيستصحب طهارته . وبعبارة أخرى : المطلق ما دام مطلقاً لا يتنجّس بالمضاف الواقع فيه ، وبعد انقلابه مضافاً لا مضاف نجس يلاقيه ؛ لاستهلاكه في هذا الحين . هذا ، ولكن يمكن الاستشكال في ذلك بأنّ المراد من الاستهلاك في هذا البيان هو تغيّر عنوان المضاف وانقلابه إلى عنوان آخر ، كما أنّ إضافة المطلق أيضاً كذلك . وحينئذٍ فكما يجوز استصحاب بقاء طهارة المطلق بعد الإضافة ، يجوز استصحاب بقاء النجاسة في طرف المضاف . ولازم ذلك نجاسة المجموع ؛ لكون الشكّ في طهارة المطلق المنقلب بالنسبة إلى البقاء مسبّباً عن الشكّ في بقاء نجاسة المضاف المنقلب ؛ فالحكم ببقاء نجاسة الثاني حاكمٌ على طهارة الأوّل . وبتعبير آخر : يلزم أن يكون المضاف النجس بعد انعدام عنوانه ملاقياً للكرّ المطلق ولو آناً مّا ، ولم يحصل في الفرض ؛ فإنّ آنَ انعدام العنوان هو بعينه آنُ انعدام عنوان المطلق أيضاً . وفي طرف الكرّ وإن كان عين انعدام عنوانه لا يصدق عليه أنّه ملاق لذلك المضاف النجس ، إلّاأنّه ملاق بشيء آخر هو أيضاً نجس بالاستصحاب . قوله : ( ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر . . . ثمّ يتوضّأ ، على الأحوط ) . بنى بعض المحشّين للكتاب وجوب التيمّم وسقوط الطهارة المائيّة على كون الموضوع عدم القدرة ، لا عدم وجدان الماء . ففي المقام عدم الوجدان محقّق ، وعدم القدرة